الرئيسية | دراسات | تجربة النضال المسلح في كردستان إيران وأفاقه

تجربة النضال المسلح في كردستان إيران وأفاقه

 وحدة الدراسات في المركز الكردي السويدي للدراسات

 

يشكل الكرد في إيران القومية الثالثة من جهة الحجم السكاني والامتداد الجغرافي. وهم يسكنون في سنندج وأورميا وكرمنشاه وإيلام وهمدان ولورستان وبه ختياري.، هذا إلى جانب خراسان وجبال البرز التي هُجروا إليها قبل نحو خمسئة عام أيام حكم تاهماسب الأول (1514 –(1576) الذي دمر الإمارات والقرى وأماكن استقرار العشائر الكردية انتقاماً[1].

هناك تقديرات متفاوتة بخصوص عدد الكرد الفعلي في كرستان إيران ، وإيران عموماً, إذا لاتوجد احصائيات معتمدة في هذا المجال. بل لا يُسمح بإجراء هكذا احصائيات، وذلك شأن سياسة دول المنطقة التي تتقاسم في ما بينها الكرد وبلادهم كردستان. وما يُعتقد في هذا المجال هو أن العدد هو في حدود عشرة ملايين. غالبيتهم من المسلمين ومن أتباع المذهب السني. هذا إلى جانب قسم من الشيعة والعلي إلهيين، والزرادشتيين بنسب متفاوتة.

الوجود الكردي في إيران قديم، يرتبط بماضيها الامبراطوري، وتشكلها كقوة مؤثرة في المنطقة منذ القرون الأولى قبل الميلاد. وقد استمر هذا الوجود في العهود اللاحقة.

وكان الصراع بين الصفويين والعثمانيين في العهد الامبراطوري مستمراً حول المنطقة، وكان الكرد بطبيعة الحال جزءاً من الصراع أداة وموضوعاً.

ورغبة من الشاه اسماعيل الصفوي في تمييز نفسه من العثمانيين، وبغية الخروج من دائرة التاثير بالعقيدة السنية التي كانت تتجسد في الخلافة العثمانية – الخصم- التزم المذهب الشيعي مذهباً رسمياً للدولة، الأمر الذي جعل من المسألة المذهبية منذ ذلك الحين عقيدة ايديولوجية كانت من أجل غايات سياسية. ولا ينكر في هذا المجال الوجود اللافت لأتباع المذهب الشيعي في إيران قبل ذلك، خاصة بين مختلف المجموعات القومية، لا سيما الفرس. ولكن الالتزام الرسمي من جانب السلطات، وفر المقدمات الكبرى لنشر المذهب، وتحويله إلى حالة مهيمنة في إيران، مقابل تهميش المذاهب والأديان الأخرى، وهذا ما كان من نصيب أتباع المذهب السني أيضاً.

أما الكرد، فقط ظلوا بحكم موقعهم الحدودي، وعلاقاتهم القبلية والعشائرية مع أقرانهم في الجانب العثماني بمعظمهم على المذهب السني، في حين أن قسماً كبيراً من كرد خراسان – الذين خضعوا لعملية ترحيل قسرية من مناطقهم الأصلية- قد تحولوا إلى المذهب الشيعي، وكرد كرمشناه أيضا معظمهم من أتباع المذهب الشيعي.

ومع ترسيم الحدود بصورة شبه نهائية بين الامبراطورتين بموجب اتفاقية قصر شيرين عام ( 1639)[2]، وذلك بعد مرور أكثر من مائة عام على معركة جالديران (1514)[3]، وقد شهدت الفترة الفاصلة بينهما مراحل استقرار، ومراحل اتسمت بالقلاقل والحروب. ومنذ توقيع تلك الاتفاقية أصبحت العلاقة بين الامبراطورتين شبه مستقرة، مع وجود صراع قوي خفي، وتنافس مستمر على مختلف المستويات.

ولكن يبدو أن النَفَس الامبراطوري، والمصالح المتشابكة، والحذر المستمر، وغيرها من العوامل، قد دفعت بالجانبين إلى تصفية حساباتهما، وإرسال الرسائل لبعضهما عبر طرف ثالث كان يُستخدم من قبل هذا الجانب أوذاك بهدف الإزعاج، أو الإرغام على التراجع والقبول بصيغة جديدة من التوافقات، كل ذلك من دون أن يصل الخلاف إلى درجة النزاع المفتوح، والحرب الفعلية بين الطرفين، طالما أنهما يشعران بعدم وجود مصلحة لهما في ذلك. ولكن الحذر من التدخلات، والتحسب من كل الاحتمالات، كانا دائماً من بين العناصر التي بنيت عليها استراتيجية كل طرف في التعامل مع الطرف الآخر.

أما بالنسبة إلى الكرد، فقد عانوا في كردستان إيران وإيران عموماً- شأنهم في ذلك شأن الكرد في بقية الأجزاء- من واقع أن الاتفاقيات الدولية والإقليمية كانت على حسابهم، فقد تجاهلت خصوصيتهم وحقوقهم المشروعة، بل غضت النظر عن كل ما لحق ، ويلحق، بهم من مظالم نتيجة انتمائهم القومي المختلف بالنسبة إلى القوميات الأخرى المهيمنة. أما في إيران فالوضعية أكثر تعقيداً، لأن الكرد يعانون من الاضطهاد المذهبي أيضاً، الأمر الذي يجعلهم بالمطلق خارج دائرة التأثير في الشأن العام الإيراني. كما لا يمتلكون أي دور محوري مركزي في إدارة مناطقهم، ولا يتمتعون بأية حقوق، من بينها ابسطها وأكثرها بداهة، ونعني بها الحقوق الثقافية، وحق استخدام اللغة الأم في التعليم والتأليف والنشر.

الطموح الكردي، والرغبة الكردية في الانعتاق من قيود السلطات الرسمية في إيران عبر مختلف العهود، تجليا باستمرار في الجهود التي بذلتها الزعامات المجتمعية الكردية بغية التمتع بقسط من الاستقلال الذاتي، وإدارة الأمور في المناطق الخاصة بها وفق ما تراه مناسبا، لا بناء على التعليمات والأوامر القادمة من المركز، ولكن هذه الجهود كانت دائماً تواجه بالشك والريبة، والحملات العسكرية من جانب الأخير.

ورغم عدم التكافؤ من ناحية العدد والعدة بين الجانبين، أظهر الكرد شجاعة نادرة في الدفاع عن مناطقهم، والاستبسال حتى الرمق الأخير. وتعد (ملحمة قلعة دمدم) واحدة من الملاحم التي يتغنى بها الكرد في كل مكان، وهي تتحدث عن هجوم الشاه عباس الصفوي على القلعة في عام 1605 على الأرجح. وقد ورد ذكر هذه الملحمة في الشرفنامة، وفي كتاب “تاريخ أري عباسي” للمنشيء مؤرخ الشاه عباس الصفوي. وكذلك في كتاب (الكرد) للمستشرق فلاديمير مينورسكي، كما ذكرها المستشرق فاسيلي نيكيتين والمستشرق الكسندر جاب. وكانت موضوع دراسة من جانب نخبة من الباحثين الكرد في الاتحاد السوفياتي سابقاً منهم عرب شمو وجاسمي جليل وأورد يخان جليل[4].

أسماعيل آغا الشكاكي

وفي المرحلة الحديثة، تعد انتفاضة أسماعيل آغا الشكاكي 1920-1930 الحركة المسلحة الابرز التي واجهت السلطات الإيرانية. ورغم الطابع العشائري للحركة، والتجاوزت التي كانت من قبل بعض عناصرها بحق الكرد وبقية المكونات، خاصة الآشوريين السريان، فإنها تعتبر واحدة من الحركات التي استوقفت الباحثين، لكونها استمرت فترة طويلة نسبياً، إلى جانب اصرار زعيمها على المتابعة وممارسة صيغة من العمل السياسي من خلال التعامل مع السلطتين التركية والإيرانية، ومحاولات استغلال توجهات هذه نحو تلك وبالعكس، أو الاستفادة من نقاط السلطات الإيرانية في منطقة نفوذه. ورغم أن هذه الحركة كانت في نهاية المطاف محدودة القدرات والمجال والتأثير، إلا أنها تحظى بأهمية خاصة لأسباب عدة من بينها:

  1. ان هذه الحركة كانت تجسد، وإن بصورة ضبابية، نزعة استقلالية لدى الكرد، خاصة بعد الحرب العالمية الأولى، وتشكل العديد من الدول الجديدة في المنطقة بعد إنهيار الدولة العثمانية. ولهذا يمكن القول بأن هذه الحركة قد الهمت الخيال الشعبي الكردي، رغم نواقصها، وبينت لهم أن مواجهة السلطات الايرانية المركزية ليست بالأمر المستحيل في حال توفر الإرادة والإمكانيات.
  2. أسهمت هذه الحركة في التأسيس لعقلية سياسية كردية لاحقة، تتمثّل في الاعتماد على دولة أخرى لمواجهة الخصم. فقد اعتمد سمكو آغا، ربما في حدود دنيا، على المساعدة التركية في مواجهة السلطات الإيرانية. وهذه مسألة لها علاقة بضرورات الجغرافيا، بوجود حالة التنافس بين تركيا وإيران. وهي حالة لا تصل إلى حدود الحرب المفتوحة، وإنما تكون هناك مناوشات عبر طرف ثالث، يمارس دوراً إزعاجياً للطرف الآخر. وغالباً ما تكون مهمته افهام الطرف الآخر بعدم الرضا، ولكن من دون اغلاق الأبواب نهائياً أمام اية توافقات جديدة ممكنة.
  3. أما السبب الثالث المبني على السبب السالف، والمكمل له، فهو أن الحركة أعطت الكرد دروساً لم يستوعبوها جيداً، مفادها أن الأمور في نهاية المطاف تتم بالتوافق بين القوتين الإقليميتين الرئيسيتين اللتين تتقاسمان الجزء الأكبر من كردستان، والحجم الأكبر من الشعب الكردي[5].

إسماعيل آغا الشكاكي “سمكو” مع مقاتليه

وتمكن النظام الإيراني في عهد الشاه رضا بهلوي من إخضاع الكرد بمختلف الأساليب، منها القوة والتهديد، ومنها القوة الناعمة إن صح التعبير، وتركزت هذه الاخيرة على سياسة كسب الأنصار ضمن الصف الكردي عبر الترهيب والترغيب.

ولكن الوعي القومي الكردي كان قد بدأ بالنمو، وتمكن الكرد في كردستان إيران من تأسيس العديد من الجمعيات والحركات السياسية منها الحزب الديمقراطي الكردستاني. الامر الذي شجع الكرد في الأجزاء الأخرى، فاسسوا أحزاباً تحمل الإسم نفسه، وتعتبر نفسها بهذه الصيغة أو تلك الوجه المكمل للعمل الكردستاني المشترك من أجل وطن كردي، يضمن حقوقهم، ويمكنهم من بناء وطنهم الحر لمصلحة أجيالهم المستقبلية.

وفي أجواء تنامي الوعي القومي وتبلوره، وضعف السلطة المركزية، بل وانسحابها من المناطق الكردية، ودخول الجيش الروسي- السوفييتي، الذي كان يعتبر في ذلك الحين الجيش المدافع عن القيم الإنسانية وحقوق الشعوب، في هذه الأجواء، أعلن قاضي محمد عن جمهورية كردستان ذات الحكم الذاتي في مهاباد. وشكل حكومتها. وبدأت الجهود تبذل لتأسيس جيش خاص بها، والقيام بفعاليات سيادية تخص الدول. ولكن الأمر لم يستمر طويلاً. وكان التوافق الدولي مع نهاية الحرب العالمية الثانية. وكان انسحاب الجيش الروسي من المنطقة؛ وتُرك الكرد لمصيرهم المحتوم. وهنا أدرك القاضي أن امكانية النجاح في المواجهة العسكرية مع نظام الشاه معدومة، فقام بتسليم نفسه مع مجموعة من قيادة الدولة الفتية الذبيحة في مهدها. وكان ما كان[6].

ولكن رغم المصير المأساوي للقاضي ورفاقه، ورغم القضاء على الجمهورية من جانب النظام الشاهنشاهي، ظلت مهاباد الأسم الأثير في ذاكرة الكرد في كل مكان. كما أن ساحة جوار جرا، ساحة اعلان الجمهورية، وساحة اعدام القاضي ما زالت تستنهض عزائم الكرد ورغبتهم المشروعة في الاستقلال.

القاضي محمد مع مؤسسي جمهورية مهاباد

واستمر الكفاح الكردي من أجل تأمين الحقوق المشروعة للشعب الكردي في إيران رغم قساوة القمع الذي كان يتعرض له المناضلون الكرد. واعتمد الشاه الأسلوب الذي أخذ به حافظ الأسد في سورية لاحقاً؛ وهو دعم الحركة الكردية في كردستان العراق، بهدف تحويل أنظار الكرد من الداخل نحو الخارج، وتصفية الحسابات مع الجار العراقي. ولكنه في جميع الأحوال لم يخرج عن إطار الاستراتيجية العليا للدول التي تقتسم كردستان في ما بينها، ونعني بها استراتيجية التفاهم والتعاون من أجل المصادرة على امكانية بروز أي كيان كردي في أي جزء من أجزاء كردستان. وهكذا كانت اتفاقية الجزائر في 6 آذار/مارس 1975 التي تسببت في انهيار الثورة الكردية في كردستان العراق بقيادة الزعيم الكردي الراحل ملا مصطفى البارزاني[7].

ولكن النضال الكردي في كردستان إيران لم يتوقف؛ بل استمر بمختلف الأشكال. واسهم الكرد في اسقاط النظام الشاهنشاهي، وحصلوا على وعود من الخميني زعيم الثورة الايرانية على الشاه بأن حقوقهم ستمنح لهم، ولن تكون هناك أية مشكلة بينهم وبين النظام الجديد. ولكن سرعان ما ظهرت تقية النظام للعلن، خاصة بعد أن رفض الخميني ضم الكرد إلى لجنة كتابة الدستور، الأمر الذي أدى إلى مواجهات بين قوات الحكومة الجديدة والكرد. وكانت فتوى الخميني الشهيرة بتكفير الكرد[8].

واندلعت الاشتباكات المسلحة في المناطق الكردية. ومرة أخرى اعتمد الكرد الاستراتيجية العقيمة ذاتها. فطلبوا مساعدة نظام صدام حسين في العراق الذي كان في حالة حرب مع النظام الإيراني. ويريد اضعافه بشتى السبل. كما انه كان يريد في المقابل التغطية على القضية الكردية في العراق، وعلى جرائمه بحق الكرد.

ومرة أخرى كانت التوافقات الإقليمية، والمعادلات التوازنية الدولية- الإقليمية في المنطقة هي العامل الأهم في القضاء على ثورة الكرد المسلحة في مواجهة النظام. هذا إلى جانب الصراعات الكردية- الكردية التي كانت بين حزب الديمقراطي الكردستاني وكومله، تلك الصراعات التي سعى الراحل الشيخ عزالدين الحسيني إلى التخفيف منها، ولكنها ظلت تفعل فعلها، وتضعف الموقف لكردي وتسيء إلى تماسكه.

كما أن دخول حزب العمال الكردستاني على الخط عبر تحالفه مع النظام السوري أولاً، والإيراني لاحقاً، قد ادى إلى خلط الأوراق في كردستان إيران[9].

وادراكاً من النظام الإيراني لدور عبدالرحمن قاسملو الكاريزماتي، أقدم على اغتياله أثناء المفاوضات معه في فيينا عام 1989.ثم كان اغتيال خلفه صادق شرفكندي في برلين عام 1992[10].

ومنذ ذلك الحين بدأت الخلافات تترسخ ضمن الحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة، وضمن كومله من جهة أخرى. وبدأت الانشقاقات، مما أدى إلى ضعف واضح في جسم الحركة الكردية في كردستان إيران. في حين أن الفرع الإيراني لحزب العمال الكردستاني قد نفذ دوره المتحكم بالعامل الكردي في إيران لصالح النظام بطبيعة الحال، وذلك عبر التضييق على النشطاء في الداخل، وعبر حملة دعائية استهدفت في المقام الأول تعميق الخلافات، وتشويه السمعة. هذا بالإضافة إلى المزوادات الشعاراتية التي كانت الغاية منها دائماً التعمية والتستر على الممارسات الفعلية للحزب المذكور.

وفي يومنا هذا، هناك جهود جديدة في ميدان العمل العسكري، خاصة من جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مصطفى هجري[11]. ولكنها جهود تصطدم بواقع المعادلات الاقليمية، وقدرة النظام الإيراني على التأثير المباشر في الداخل العراقي، وقدرته في الضغط على القوى السياسية الكردية العراقية التي تتعاطف مع كرد إيران، ولكنها محكومة في الوقت ذاته بحسابات ضرورة التعامل مع النظام الإيراني.

ومن هنا نرى أن فرص نجاح العمل العسكري في كردستان إيران محدودة للغاية في الوقت الحالي. نظراً للتفكك الداخلي الذي تعاني منه الحركة الكردية على المستوى السياسي، ولضعف مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات والجمعيات الأهلية ضمن المجتمع الكردي الإيراني.

صورة لبعض مقاتلي حزب الديمقراطي الكوردستاني – ايران

هذا الى جانب الخلاف المذهبي المتشنج الذي هيأه النظام الإيراني، وعمل من أجله في المنطقة منذ عقود، وهو يؤثر سلباً على قدرات الكرد داخل إيران للتواصل والعمل المشترك بغض النظر عن الإنتماء المذهبي.

إضافة الى الحرص الدولي على عدم التعاطي السلبي مع الواقع الداخلي الإيراني، سواء من جهة مسألة القوميات، أم من جهة مسألة الإصلاحيين والحريات المصادرة لسائر المواطنيين الإيرانيين، فضلاً عن القضايا الخاصة بالشباب الإيراني ومطالبهم، والمرأة الإيرانية ومعاناتها.

فإيران بوضعها الحالي، ووزنها الإقليمي، وبممارساتها على صعيد إحداث الخلخلة والقلاقل في المنطقة مطلوبة كعامل أساسي من عوامل المحافظة على التوازنات المطلوبة. فهي تحد من النفوذ التركي، وتستنزفه في الوقت ذاته. ولكن من دون أزمات مباشرة؛ وإنما من خلال جهات أخرى تؤدي دور الطرف الثالث لصالح هذا الجانب أوذاك.

كما أن الدور الإيراني مطلوب لضبط التوازنات في منطقة الخليج، واستنزاف دولها تحت يافطة مواجهة الخطر الإيراني.

وعل صعيد العلاقة مع اسرائيل، تبدو المواجهة مع هذه الأخيرة بالنسبة لإيران جزءاً من استراتيجية التضليل الإعلامي. فهناك خصومة معلنة اعلامياً، ولكن على أرض الواقع هناك خطوط وحسابات بين الطرفين تؤخذ بعين الاعتبار، واي تجاوز لها يثير ردات فعل مباشرة من الجانب الإسرائيلي، وصمت لافت من الجانب الإيراني.

القضية الكردية في ايران قضية عادلة بكل المقاييس، ولكنها تستوجب المزيد من العمل السياسي والجماهيري، وتستلزم التنسيق الفاعل مع الحركات السياسية للمكونات الايرانية الأخرى، وحتى مع التيار الإصلاحي الفارسي. حتى تتضافر الجهود، وتكون هناك امكانية لمواجهة النظام.

بالإضافة إلى ذلك، تحتاج هذه القضية إلى جهود دبلوماسية وإعلامية و”لوبية” على مختلف المستويات في سبيل الوصول إلى مفاصل القرارات على الصعيد الدولي، وكسب المزيد من الأصدقاء والمساندة.

وإذا تطلبت الأمور، يمكن اعتماد العمل العسكري بقرار سياسي، وبقيادة سياسية تمتلك الصلاحيات والمؤهلات. فالعمل العسكري هو في الأساس أداة لتحقيق أهداف سياسية. وهو مُكْلِفْ، ويرغم القائمين به على تقديم التنازلات، والمراهنة على الدعم الخارجي المشروط، وهو دعم غالباً ما يختفي بمجرد حصول التوافقات والمصالحات الإقليمة والدولية.

 

 

 

 

 

  1. للمزيد حول عدد الكرد ومناطقهم راجع: عراف باوه جاني:

http://ida2at.com/kurds-in-iran-what-do-you-know-about-them/

 

  1. للمزيد حول هذه الاتفاقية راجع:

كمال أوغلو

http://www.atinternational.org/forums/showthread.php?t=7464

 

  1. للمزيد حول هذه المعركة راجع: د. خالد أحمد الشنتوت:

http://dr-khaled.net/index.php?option=com_content&view=article&id=1033:2016-10-22-06-48-54&catid=40:2014-07-29-15-55-17&Itemid=59

 

  1. 4. للمزيد حول هذه الملحمة: راجع

جودت هوشيار: قلعة دمدم: حكاية الأمير ذو الكف الذهب والحسناء كولبهار.

جودت هوشيار
الحوار المتمدن-العدد: 1367 – 2005 / 11 / 3 – 10:52
المحور: الادب والفن

  1. للمزيد حول انتفاضة اسماعيل آغا الشكاكي راجع:

مارتن فان برونسن: اسماعيل آغا سمكو أمير الحرب الكردي على الحدود التركية- الفارسية في بداية القرن العشرين. ترجمة راج آل محمد. موقع مدارات.

http://www.medaratkurd.com/%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D8%A2%D8%BA%D8%A7-%D8%B3%D9%85%D9%83%D9%88-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-2/

 

 

  1. للمزيد حول تاريخ جمهورية مهاباد والظروف التي أحاطت بإعلانها ومختلف الآراء حول مصيرها، راجع:

وليام ايكتون جي آر: الجمهورية الكردية 1946 في مهاباد. ترجمة: د. حسين أمين. مراجعة: زيدة الأنصاري. دار المدى، ط1، 2012

 

http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/9839fca5-3398-4aa9-8b60-22397266db77

 

 

 

د. نجدت عقراوي: تجارب الحكم الكردية- رؤية نقدية. الجزيرة نت.

http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/9839fca5-3398-4aa9-8b60-22397266db77

 

  1. للمزيد حول هذه الاتفاقية راجع:

شامل عبدالقادر: اتفاقية الجزائر والأسرار الكاملة لانهيار الحركة الكردية المسلحة في آذار 1975 بعد اتفاقية الجزائر.

موقع المشرق.

http://www.almashriqnews.com/inp/view.asp?ID=114576

 

  1. للمزيد حول هذا الموضوع راجع:

منال لطفي: ايران 30 عاماً على الثورة الحلقة (4)  خميني باريس … وخميني طهران. ضمن مجموعة مقالات نشرتها جريدة الشرق الأوسط.

http://archive.aawsat.com/details.asp?issueno=11035&article=506905#.WY62F7puLIU

 

  1. للمزيد حول هذا الموضع راجع:

هوشنك أوسي: العمال الكردستاني وإيران: التحالف القديم الجديد.

http://ara.yekiti-media.org/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%82/

 

 

  1. للمزيد حول هذا الموضوع راجع:

علي صالح ميراني: ظاهرة الاغتيالات السياسية لزعماء الكرد. موقع مدارات.

http://www.medaratkurd.com/%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B2%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%83/

 

  1. حول هذا الموضوع راجع:

مقابلة مصطفى هجري في برنامج نقطة نظام على العربية.

https://www.alarabiya.net/ar/programs/organizing-point/2016/09/03/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D9%87%D8%AC%D8%B1%D9%8A.html

العربية نت: الكردستاني الإيراني يستأنف العمل المسلح ضد إيران.

https://www.alarabiya.net/ar/iran/2016/03/23/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD-%D8%B6%D8%AF-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86.html

 

 

 

---

المواد المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن رأي المركز، وينبغي اﻹشارة إلى المصدر عند إعادة النشر.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. مسلم عبد طالاس:بعض الأفكار حول إعادة إعمار سوريا اقتصادياً

د. مسلم عبد طالاس   منطقياً مسألة معالجة نتائج حدث ما سواءا كان كبيرا أو ...