الرئيسية | دراسات | رياض علي: النظام القضائي في مناطق “الادارة الذاتية”: قضاء مسيّس ومحاكم غير نموذجية وتفتقر للقضاة ورجال القانون

رياض علي: النظام القضائي في مناطق “الادارة الذاتية”: قضاء مسيّس ومحاكم غير نموذجية وتفتقر للقضاة ورجال القانون

رياض علي: باحث وقاضي سابق

 

تمهيد:

تكمن الغاية الأساسية من القوانين الوضعية في تنظيم العلاقات الاجتماعية المعقدة والمتشابكة المتمثلة بالحريات والمصالح المتداخلة والمتعارضة في كثير من الاحيان. وبالتالي يساعد القانون في حفظ لُحمة المجتمع والحفاظ على استقراره وتماسكه عن طريق توفير الامن والعدالة والحرية. ويأتي القضاء كمنفِّذ لتلك القوانين من خلال النظر في الخصومات التي قد تحدث بين الاشخاص وبينهم وبين الادارات التابعة للدولة، واصدار القرارات القضائية المُنهية للخصومات للمذكورة، بهدف تحقيق العدالة والسعي لتحقيق استقرار المعاملات وتفادي اثارتها مجدداً. وكون “الادارة الذاتية” التابعة “لحزب الاتحاد الديمقراطي” أنشأت المحاكم، بمختلف مسمياتها، في مناطق تواجدها، هنا يثور التساؤل، هل بامكان هذه المحاكم ان تحقق الغاية المذكورة آنفاً والمتمثلة بتحقيق العدالة واستقرار التعامل؟. هل يمكن للقرارات التي تصدرها ان تمنع الخصوم من اثارة النزاع مجدداً أمام جهة قضائية اخرى، اذا اخذنا بالاعتبار وجود محاكم تابعة للدولة السورية في مناطق تواجد الادارة الذاتية ولا تزال تقوم بعملها؟. هل يعتبر وجود نظامين قضائيين في ذات المنطقة أمراً صحياً، في حين يقوم كل منهما بتطبيق قوانين قد تختلف عن تلك التي يعتمدها الآخر؟. هل تتوفر في “قضاة” الادارة الذاتية الكفاءة والخبرة القانونية الكافية لتطبيق القوانين، ولا سيما ان جزء كبير من تلك القوانين رأت النور حديثا؟

تأتي هذه الورقة كمحاولة للإجابة عن الأسئلة السالف،عبر دراسة النظام القضائي الذي أسسته الادارة الذاتية، من دون أن ندخل في مسألة مدى مشروعية المحاكم أو الدواوين أو اللجان التي احدثتها “الادارة الذاتية”([1])، والتي من الممكن ان تكون موضوعاً لدراسة مستقلة.

 

نشوء المحاكم:

لجأت الادارة الذاتية الى احداث المحاكم  منذ عام 2012في بعض المناطق كالقامشلي وعامودا والدرباسية وديريك/المالكية، ثم توسَّعَ النطاق الجغرافي لها لتشمل مناطق اخرى كالحسكة وعفرين وكوباني/عين العرب ومنبج، وكانت تسمى بمحاكم الشعب، الا انه في شهر نيسان 2016 صارت تسمى بـ”دواوين العدالة”. وحتى ذلك التاريخ، كانت توجد محكمة النقض، تنظر في القضايا التي يتم الطعن فيها، بعد صدور قرار محكمة الاستئناف. الا انه بعد ذلك، تم الاستغناء عن محكمة النقض، واضحت قرارات محكمة /هيئة التمييز مبرمة. ويقول “القاضي” خالد علي (رئيس هيئة التمييز والمسؤول الإداري عن دواوين العدالة في مدينة قامشلو) في النظام الجديد:

“نظام العدالة الجديد هو نظام وُضِعَ قيد التنفيذ منذ الشهر الرابع المنصرم من هذا العام 2017. حيث تم إلغاء النظام القديم. ونحن متفائلون بالنظام الجديد. وقد تمّ ابتكار طرق جديدة لحلّ الدعاوي. نتمنى أن تكون قفزة نوعية لحلّ مشاكل الناس، خاصةً أنه تم الاقتصار على درجتين في التقاضي لتكون قرارات هيئة التمييز مبرمة، والتي كانت تسمى سابقاً محكمة الاستئناف. وهذا من شأنه الإسراع في حل الدعاوي. ففي النظام القديم كانت قرارات محكمة الاستئناف قابلة للطعن أمام محكمة النقض”([2]).

سنحاول شرح النظام القضائي حسب ما هو قائم حالياً، وفق النظام الجديد لا القديم، لعدم القدرة على الخوض في الكثير من التفاصيل القديمة التي تعجز هذه الورقة عن استيعابها اولاً، ولعدم تشتيت القارئ بين نظامين قضائيين متعاقبين ثانياً. وسنذكر ذات العبارات والمصطلحات التي استخدمتها الادارة الذاتية كـ”المحكمة، القاضي، السلطة القضائية ومجلس القضاء…الخ”، وهذا لا يعني بالضرورة تبنينا لتلك العبارات أو المصطلحات.

 

هيكلية المحاكم في الادارة الذاتية:

التطرق الى هذه الهيكلية من الأدنى درجة الى الاعلى، يسهّل علينا فهم هذا النظام القضائي، لانه معقّد ويوجد فيه الكثير من التداخل في الاختصاصات، بالإضافة إلى وجود الكثير من الهيئات القضائية وبتسميات مختلفة، وذلك وفق التفصيل التالي:

1_لجان الصلح: تعتبر هذه اللجان جزء من دور الشعب او ما تسمى (Mala Gel )، حيث تختص بالنظر في الخلافات المدنية والتجارية ودعاوى الاسرة بين المواطنين. وتحاول التوصل الى الصلح برضاء الطرفين، بما لا يتعارض مع مبادئ الامة الديمقراطية([3]). وفي حال عدم التوصل للصلح، يتم احالة الملف الى ديوان العدالة (محكمة الدرجة الاولى)  للنظر بالقضية. ويمكن في حالات معينة للجان الصلح النظر بالدعاوى الجزائية بالتنسيق مع لجان الادعاء والتحقيق دون التعدي على الحق العام([4]).

2_لجان الادعاء والتحقيق: هي اللجان المختصة في التحقيق والادعاء في الجرائم التي تقع على الأفراد والمجتمع, والبحث والتحري عن مرتكبيها، وجمع أدلتها وتثبيتها، وتنظيم المحاضر والضبوط والتقارير اللازمة. وتتألّف من /5-7/ اعضاء حسب احتياج كل مدينة، مع الاحتفاظ بتمثيل الجنسين([5]). وفي حال ارتأت هذه اللجنة وجود جرم، تقوم باحالة الملف الى ديوان العدالة للنظر بالقضية. وتقوم هذه اللجان بدور النيابة العامة والتحقيق والاحالة([6]). ويحق لها اصدار مذكرات التوقيف بحق المتهمين بعد الاستجواب، ولمدة سبعة ايام، يجوز تجديدها لمدة لا تزيد على اربعة عشر يوماً، وعلى الأكثر شهراً في بعض الجرائم، ليحال بعدها الى ديوان العدالة([7]). وبعد صدور القرار من ديوان العدالة يحق للجنة الادعاء الطعن بالقرار امام هيئة التمييز([8]).

وتجدر الاشارة الى انه في الاماكن التي توجد فيها لجان الادعاء والتحقيق، ولم يتم احداث ديوان العدالة بعد، فأن لجنة الادعاء والتحقيق هي الجهة المخولة بتصديق الاتفاقيات الصلحية ريثما يتم استحداث ديوان العدالة([9]).

 

3_دار المراة (Mala Jine): هي مؤسسة مدنية، اجتماعية تعمل من أجل توعية وحل مشاكل المراة من كافة النواحي الاجتماعية والحقوقية، وتهدف الى نشر وعي العدالة الاجتماعية، ومكافحة كافة الممارسات اللاانسانية بحق المراة.

وتضم دور المرأة عدة لجان من بينها لجنة المصالحة الاجتماعية، التي تعمل على حل القضايا الخاصة بالمراة. وتحضر ممثلة عن اللجنة في جلسات المحاكم في القضايا المتعلقة بالمراة، ومهمتها الدفاع عن حقوق المراة في المحاكم([10]). ونرى ان أخذ دور القاضي أولاً ثم – في حال عدم التوصل للصلح – أخذ دور محامي الدفاع عن أحد الخصوم (المراة) أمام ديوان العدالة ثانياً، ينسف مبدأ الحياد ويجانب الصواب.

4_ديوان العدالة الاجتماعية:هيئة منتخبة من قبل مجلس البلدية مؤلفة من /5-7/ أعضاء مهمتها ايجاد طرق لحل المشاكل والقضايا المعروضة عليها من قبل لجان الصلح أو التحقيق([11]).

وكان يسمى سابقاً بمحكمة الشعب، ويختص بالنظر في جميع المنازعات المدنية والتجارية والإدارية والجزائية، أياً كانت أطراف النزاع([12]). ويعتبر بمثابة محكمة الدرجة الاولى،وتنظر في الدعاوى التي هي من اختصاص محاكم الصلح المدني (الجزائي والمدني) ومحاكم البداية (المدنية والجزائية) والمحاكم الشرعية. ولا يجوز للشاكي اقامة دعواه مباشرة امام ديوان العدالة، بل يجب المرور بداية بلجان الصلح، اذا كانت الدعوى مدنية، وبلجان الادعاء والتحقيق، اذا كانت الدعوى جزائية. واذا قام الشاكي أو المدعي برفع الدعوى مباشرة أمام ديوان العدالة يقوم الاخير باحالته الى اللجنة المختصة، لان المبدأ الاساسي هو ان حل الدعوى بطريق الصلح افضل بكثير من سلوك سبل التقاضي والتنفيذ جبراً، بحجة ان اعضاء اللجان أكثر دراية بموضوع الدعوى وأشخاصها، كونهم من ابناء الحي. وهذا يساعدهم في حل القضية ودياً.  وقرارات ديوان العدالة الاجتماعية تقبل الطعن أمام هيئة التمييز، الا اذا كانت قيمة المتنازع عليه لا تتجاوزمئتي الف ليرة سورية، أو اذا كان الحكم لا يتجاوز الحبس ثلاثة اشهر، حيث يصدر الحكم في الحالتين مبرماً([13]).

ولابد هنا من الاشارة الى انه لايمكن لهذه المحاكم النظر بدعاوى تثبيت البيوع العقارية([14])، وبيوع المركبات، وبدعاوى تثبيت الزواج والنسب والطلاق. وإن نظرت بمثل هذه القضايا واصدرت الحكم، فان الحكم سيبقى مجرد حبر على ورق. لأن مديريات المصالح العقارية والنقل والسجل المدني في مناطق الادارة الذاتية لا تزال تُدار من قبل النظام، ولا تستقبل سوى الاحكام الصادرة عن محاكمه([15]).

وثمة ما يسمى “بالبلاتفورم”، ينظر ويبت في القضايا التي تمثل خطورة على المجتمع وتثير الرأي العام. ويتم دعوة جمع غفير من الرجال والنساء من كافة فئات وشرائح المجتمع وممثلي المؤسسات المدنية في المنطقة، وبحضور افراد من عوائل الطرفين، ويحدد ديوان العدالة عدد الحضور، وتصدر قراراتها في جلسة واحدة، الا في حالات استثنائية. وبناء على طلب اعضاء البلاتفورم، يمكن تأجيل جلسة اصدار القرار ليوم آخر. وبعد ان يتم شرح ملابسات القضية، يتم الاستماع الى رأيهم. وفي حال كان رأي الاغلبية بالادانة او البراءة، فعلى المحكمة الالتزام بهذا التوجه. والقرارات الصادرة بجلسة البلاتفورم تعتبر مبرمة غير قابلة للطعن([16]). ويرى مؤيدو هذا التوجه بان فلسفة العدالة الاجتماعية في روج افا كردستان تنطلق اساسا من تفعيل دور المجتمع لحل مشاكله وادارة نفسه بنفسه، وذلك استناداً الى الاخلاق والضمير والوجدان([17]). ويرى البعض، ونحن منهم، ان هذا النوع من الاجراءات لا يحقق العدالة، كون الاشخاص الذين يتم الاستماع لهم والاخذ برايهم تنقصهم الخبرة القانونية،العلمية والعملية، التي تؤهلهم لتقرير مصير المتهم، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ان القرارات التي تصدر في جلسة البلاتفورم تعتبر مبرمة غير قابلة للطعن، وليس هناك أي دور لاعضاء ديوان العدالة باتخاذ القرار. ومثل هذه الاجراءات والقواعد قد تهدد مبدأ العدالة، سيما وان جلسة البلاتفورم تنظر في الجرائم الخطيرة كالقتل واختلاس المال العام([18])، والتي تحتاج الى خبرات قانونية عالية للبت بمصير المتهم.

وثمة ايضا ما يسمى بنظام هيئة المحلفين، وهي مجموعة من المواطنين يساهمون في تطبيق القانون بعد تحليفهم اليمين لسماع الدعوى واصدار قرارهم في وقائعها، بالادانة او البراءة، وتصدر قرارات الهيئة بأغلبية الثلثين ويكون كتابياً ومعللاً. ويقوم ديوان العدالة بتطبيق حكم القانون فقط على قرار هيئة المحلفين، كونه ملزم لديوان العدالة، ويقوم ديوان العدالة بتعيين أعضاء هيئة المحلفين على ألا يزيد العدد عن 11 عضواً، ويكون قرارها من ناحية التجريم مبرماً([19]).

5_المحكمة الجمركية: نص قانون الجمارك الصادر عام 2014 على ضرورة احداث المحاكم الجمركية، وتتألف من قاض متفرغ لا تقل مرتبته عن قاض بدائي([20]) يسميه رئيس هيئة العدل. كما أن احداث المحكمة وتحديد دائرة اختصاصها يكون بقرار من رئيس هيئة العدل([21]). وتختص هذه المحكمة بالنظر في الخلافات الناجمة عن تطبيق قانون الجمارك لعام 2014، وفي الدعاوى المتعلقة بالمخالفات الجمركية، بما في ذلك تحصيل الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى التي تستوفيها إدارة الجمارك، والغرامات والمصادرات المتعلقة بها، والنظر في الاعتراضات على قرارات التحصيل و قرارات التغريم([22]). والاحكام الصادرة عنها تقبل الطعن بطريق الاستئناف،إلا اذا كانت قد حكمت بما لايزيد عن عشرة الاف ليرة سورية، حيث تكون هذه الاحكام مبرمة([23]).

6_هيئة التمييز : هيئة من هيئات العدالة الاجتماعية، يعيّن اعضائها من قبل مجلس العدالة الاجتماعية، وتتألف من /5-3/ أعضاء من الجنسين([24]) وتختص بالنظر في القرارات الصادرة عن دواوين العدالة الاجتماعية القابلة للتمييز (الاستئناف) وتكون قراراتها مبرمة([25]) غير قابلة لاي طريق من طرق المراجعة.

ويشترط ان تتوفر في اعضاء هيئة التمييز الشروط التالية: (ان يكونوا من المحترفين في علوم القانون والاجتماع وعلم النفس، وأن يخضعوا لدورة تدريبية في أكاديمية العدالة الاجتماعية، وخالين من العاهات الدائمة التي تعيقهم من القيام بعملهم)([26]).

7_دوائر التنفيذ: بعد ان يصبح الحكم مبرماً يتم احالته الى دائرة التنفيذ في المنطقة، كي يتم تنفيذه جبراً في حال عدم قبول المحكوم عليه تنفيذه طوعاً. وتتألف من 3 أو 5 اعضاء من الجنسين، وتتم الاستعانة بمؤسسة الاسايش (الأمن) في حالة الضرورة. وتتمتع دوائر التنفيذ بكافة الصلاحيات اللازمة للتنفيذ، كالحجز والبيع الجبري والحبس الاكراهي([27]) .

8_ المحكمة الدستورية العليا: مقرها في القامشلي، وتتألف من سبعة أعضاء، يتم ترشيحهم من رئاسة المجلس التشريعي، وتكون مدة الولاية اربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط. لا يجوز الجمع بين عضوية المحكمة الدستورية العليا وتولي مهام الهيئات التنفيذية أو عضوية المجلس التشريعي. وتقوم بمراقبة دستورية القوانين الصادرة عن المجلس التشريعي والقرارات الصادرة عن الهيئات التنفيذية، وتفسير احكام الدستور، ومحاكمة حاكم المقاطعة وأي عضو في المجلس التشريعي والمجلس التنفيذي، في حال إخلالهم بأي بند من مواد الميثاق([28]).إلا ان هذه المحكمة لم تفعَّل بشكلها الحقيقي الى الآن كونها تضم حالياً ثلاثة اعضاء فقط، ولم تنظر باية دعوى حتى هذه اللحظة، حسب المعلومات المتوفرة لدينا. وحسب “مسؤول” في وزارة العدل في الادارة الذاتية، فانه لا وجود حقيقي لهذه المحكمة([29]).

9_ محكمة الدفاع عن الشعب: على الرغم من ان “ميثاق العقد الاجتماعي” قد نص في المادة /72/ بانه لا يجوز احداث المحاكم الاستثنائية او الخاصة([30])، فقد تم انشاء هذه المحكمة الاستثنائية، ويطلق عليها البعض اسم محكمة مكافحة الارهاب، كونها أُحدثتْ بالاستناد الى قانون مكافحة الارهاب لعام 2014([31])،وتختص بالنظر في الجرائم التي تعد أعمالاً ارهابية بموجب قانون مكافحة الارهاب، كإشاعة الرعب بين المواطنين او تعريض حياتهم وحرياتهم وأمنهم وممتلكاتهم للخطر، أو الأعتداء بالأسلحة النارية او أية أداة اخرى قاتلة على دوائر وحدات حماية الشعب أو الأسايش أو مراكز التطوع أو الجهات الأمنية أو على القطعات العسكرية الوطنية أو طرق امداداتها او خطوط اتصالاتها او معسكراتها أو قواعدها، وكل فعل من شأنه تهديد الوحدة الوطنية والتعايش السلمي بين المكونات في المقاطعة وسلامة المجتمع ويمس الأمن العام واستقراره، ويضعف قدرة جهاز حماية الشعب والأسايش في الدفاع والحفاظ على أمن المواطنين وممتلكاتهم ومؤسسات المقاطعة سواء بالاصطدام المسلح مع قوات المقاطعة او أي شكل من الأشكال التي تخرج عن حرية الرأي والتعبير التي يكفلها القانون([32]). ويلاحظ انه قد تم الاعتماد على مصطلحات فضفاضة غير واضحة كـ”تهديد الوحدة الوطنية والتعايش السلمي وسلامة المجتمع”، والتي تمنح صلاحيات واسعة جداً في التفسير كما هو عليه الحال لدى محكمة أمن الدولة السورية سابقاً، ومحكمة الارهاب حالياً، ناهيكم عن انه لا يجوز اخلاء سبيل المتهم طوال مدة المحاكمة([33]).

10_ مجلس العدالة الاجتماعية: وكان يسمى سابقاً بمجلس القضاء، ويلعب هذا المجلس دور السلطة القضائية، بينما يمارس المجلس التنفيذي دور السلطة التنفيذية، ويلعب المجلس التشريعي دور السلطة التشريعية. ويتألف المجلس من 17 عضواً أصيلاً و/5/ أعضاء احتياط. ولاتقل نسبة أي من الجنسين عن 40%. حيث يعقد مؤتمر كل سنتين لمجلس العدالة الاجتماعية، ويتم تسمية الاعضاء عن طريق الانتخاب([34]). ويقوم بدراسة ومراقبة أعمال مؤسساته والتنسيق بينها وتنظيمها والإشراف عليها، واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بشأن الخروقات المرتكبة، ويتولى مهمة تعين، عزل، فصل ونقل العاملين في مؤسساته. ويقوم بتشكيل دواوين العدالة حسب الحاجة([35]).

القانون الواجب التطبيق:

نصت المادة /90/ من ميثاق “العقد الاجتماعي” بانه يُعمل بالقوانين الوضعية السورية الحالية (الجزائية والمدنية) بما لا يتعارض مع أحكام و مواد هذا العقد. وفي حال التنازع بين قوانين الإدارة الذاتية وقوانين الإدارة المركزية، تنظر في ذلك المحكمة الدستورية العليا للمقاطعة، ويطبق القانون الأصلح للإدارة الذاتية.

أوضح القاضي خالد علي: “نحن نطبق قوانيننا وأعرافنا على الدعاوي، حيث تم إصدار عدد كبير من القوانين والمراسيم والتعاميم التي من شأنها تنظيم العمل القضائي. وفي حال عدم وجود نصّ ينطبق على الدعوى في القوانين المعتمدة لدينا نلجأ إلى القانون الوضعي السوري”الجزائي- المدني” استناداً الى المادة 88 من العقد الاجتماعي في مقاطعة الجزيرة([36]). وأصدرت الادارة الذاتية العديد من القوانين ونذكر منها على سبيل المثال (ميثاق العقد الاجتماعي لعام 2014، قانون العقوبات، قانون الاجراءات لنظام العدالة الاجتماعية،  قانون الاحزاب السياسية، قانون المرور، قانون الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، قانون تنظيم التظاهر والتجمعات، قانون الاستثمار لشركات توليد الطاقة الكهربائية وتوزيعها، قانون النقل العام للمركبات، قانون المشاريع الصناعية، قانون اداء واجب الدفاع الذاتي، قانون الاستثمار لشركات انتاج المحروقات والخدمات البترولية، قانون ترخيص السلاح، قانون الجمارك، قانون مكافحة الارهاب، قانون المخالفات العامة لهيئة التموين، قانون التشريع المائي، قانون الاستثمار العام، قانون المنظمات الشبابية، قانون الغرف التجارية والصناعية ووضعها الحقوقي، قانون التشريع الزراعي، قانون حماية الاثار، النظام الداخلي للمجلس القضائي، قانون حماية البيئة وتنميتها، قانون النظام الاساسي لعمل مؤسسات الادارة الذاتية، قانون السياحة، قانون رسوم الطوابع، قانون التموين وحماية المستهلك، قانون مكافحة تهريب الاشخاص، قانون تنظيم زراعة الاعضاء البشرية ومنع ومكافحة الاتجار بها).

يوجد تناقض واضح بين ما ذكره القاضي خالد علي وما تقوم به المحاكم/دواوين العدالة، وبين ما هو مذكور في ميثاق العقد الاجتماعي (دستور الادارة الذاتية)، حيث ذكر القاضي خالد بان المحاكم تطبق قوانين الادارة الذاتية واعرافها، بينما ذكر “ميثاق العقد الاجتماعي” بانه يتوجب تطبيق القوانين السورية([37]). وحسب مبدأ تدرّج القوانين، فإن الدستور هو أبو القوانين وأسماها، ويأتي في قمة الهرم التشريعي([38]). وبالتالي يتوجّب تطبيق القوانين السورية اولاً حسب ما ورد في “دستور الادارة الذاتية”، لا أن يتم تطبيق قوانين الادارة الذاتية أولاً، وفي حال عدم وجود النص في قوانينها واعرافها يتم الرجوع للقانون السوري.

كما وتلجأ المحاكم الى تطبيق ما يسمى بقانون العدالة الاجتماعية، وحسب تفسير بعض العاملين في تلك المحاكم فأن هذا القانون هو ما يمكن استنباطه من الاعراف الاجتماعية([39])، ومن ضمير القاضي وثقافته. وهذا الأمر سيمنح القاضي سلطة تقديرية واسعة جداً. ومسألة تقدير العدالة الاجتماعية غير المقوننة سوف تختلف من قاض لآخر، سيما وان أغلب قضاة محاكم الشعب لا يحملون اجازة في الحقوق.

وبحسب بعض القضاة والنخب الحقوقية، فان “ما یجري في هذه المحاكم هو طامة كبرى بحق القضاء، إذ لا یوجد قانون مطبق، فالقانون المعتمد هو (معیار العدالة الاجتماعیة)، الذي یتمثل بضمیر القاضي والشعب ورؤیتهم فحسب. فلا نصوص ولا قوانین تضبط الأحكام وإن كانت بعض هذه المحاكم، التي یكون من بین قضاتها عدد من المحامین، تلجأ لتطبیق نصوص من القوانین السوریة أحیانًا، فإن ذلك ینحصر في أصول المرافعات”([40]).

 

علاقة محاكم /دواوين العدالة بمحاكم النظام السوري:

ليس ثمة علاقة او تعاون بين محاكم النظام (الموجودة في مناطق الادارة الذاتية) وبين محاكم/دواوين العدالة، واذا كانت الدعوى منظورة امام محاكم الادارة الذاتية وثبت لها ان نفس الدعوى منظورة امام محاكم النظام، فانها تطلب من صاحب العلاقة شطب دعواه لدى محكمة النظام. فإن لم يفعل، تقوم هي بشطب الدعوى المنظورة أمامها([41])، والعكس ليس صحيحاً. فمحاكم النظام لا تعير اهتماماً لوجود ذات الدعوى او عدم وجودها لدى محاكم الادارة الذاتية. وبالتالي تتابع النظر في الدعوى ولاتَعتبر ان القرار الذي سيصدر عن محاكم الادارة الذاتية قراراً قضائياً. وهذا يعني عدم وجود قرارين قضائيين حتى يتم الحديث عن تناقض الاحكام([42]). ولا توجد أية مراسلات رسمية أو تعاون بين المحاكم المذكورة، وانما يوجد نوع من التعايش مع الأمر الواقع. وثمة محامون يعملون كقضاة في محاكم الشعب، وبنفس الوقت يمارسون مهنة المحاماة أمام محاكم النظام([43]). وحقيقة الامر، هذه الظاهرة لاوجود لها في أي نظام قضائي في العالم وتعتبر سابقة خطيرة تقوِّض أي نظام قضائي وتنسفه.

 

مدى ضمان مبدأ الفصل بين السلطات:

نص ميثاق العقد الاجتماعي على ضمان مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية)([44])، كما ونص على استقلالية القضاء([45])، وهذا يُحتِّم على السلطة التنفيذية عدم التدخل بشؤون السلطة القضائية. ولكن الواقع والتطبيق العملي هو خلاف النصوص المكتوبة. على سبيل المثال، منح قانون الجمارك الصادر عن الادارة الذاتية عام 2014 رئيس هيئة العدل صلاحية احداث المحكمة وتعيين قضاتها. وحسب المادة 97 من ميثاق العقد الاجتماعي فان هيئة العدل هي من هيئات المجلس التنفيذي (السلطة التنفيذية) واسناد مهمة احداث المحكمة وتعيين قضاتها الى السلطة التنفيذية يتناقض مع مبدأ الفصل بين السلطات. بل ان السلطة التنفيذية ذهبت الى ابعد من ذلك بخصوص التدخل بشؤون القضاء، حيث ان هيئة المرأة التابعة للمجلس التنفيذي (السلطة التنفيذية) اصدرت اللائحة التوضيحية رقم /22/تاريخ 26/3/2015 توضح فيه المقصود من المادة 29 من المبادئ الاساسية والاحكام العامة الخاصة بالمراة والمصدقة من المجلس التشريعي، وتم توجيهها الى مجلس القضاء، وقامت بتعميمه على كافة المحاكم والجهات المعنية، وطالبت القضاة بالالتزام بمضون هذه اللائحة([46]). وهذه اللائحة تعتبر تدخّلاً في شؤون السلطتين التشريعية والقضائية. ناهيكم عن استخدام صيغة الأمر تجاه القاضي!.

زد على ذلك، فان مبدأ فصل السطات يقتضي عدم تدخّل السلطة القضائية في الشؤون السياسية، ضماناً لحيادية القضاة ونزاهتهم وضرورة الوقوف على مسافة واحدة من الخصوم، الا ان هذا الأمر غير متوفر لدى مجلس العدالة الاجتماعية، والذي هو بمثابة مجلس القضاء الاعلى. حيث نراه ين الفينة والاخرى يصدر البيانات السياسية التي يهاجم فيها هذا الطرف أو ذاك. وفي المقابل يمجِّد سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي والانجازات العسكرية لوحدات حماية الشعب، وكان آخرها البيان الصادر عنه بتاريخ 26/4/2017 المتضمن ادانة الهجوم التركي على المواقع العسكرية لوحدات الحماية الشعبية. حيث تضمن البيان تمجيداً لتقدم “قوات سورية الديمقراطية” نحو “عاصمة الارهاب الداعشي” ووصف الحكومة التركية “بالمارقة”([47])، وهذا يعتبر انخراطاً في العمل السياسي يُبعدْ القضاة عن حياديتهم المفترضة. وعلاوة على ذلك فان قضاة الهيئات القضائية يشاركون حتى بالاحتفال بعيد ميلاد زعيم حزب العمال الكردستاني([48]).

 

تعيين القضاةوتدريبهم:

يشترط في من يشغل منصب القضاء، أن لا يقل عمره عن 22 سنة، وأن يجيد القراءة والكتابة ومن ذوي الخبرة في فض الخلافات، وأن يكون حسن السيرة والسلوك مع شهادة تثبت ذلك من الكومين، وأن يقبل الانضمام إلى الدورات التدريبية، وأن يكون خالي من الأمراض السارية والعاهات الدائمة التي تعيقه من القيام بعمله، وأن يكون متفرغا لعمله([49]).

اذاً لا يشترط ان يكون المرشح لمنصب القضاء حاصلاً على الاجازة في الحقوق او الدراسات القانونية، بل يكفي ان يجيد القراءة والكتابة، مع شهادة حسن سلوك من الكومين. ومن المحتمل ان لا يجيد أعضاء الكومين القراءة والكتابة اصلاً، ويخضع المرشح لشغل منصب القضاء للتدريب في اكاديمية موزوبوتاميا للعدالة الاجتماعية في روج افا كردستان، التي تأسست عام 2014 ومقرها بالقامشلي، وتضم أربعة اقسام (التاريخ والحقوق وعلم الاجتماع والعلوم السياسية) كما وتم افتتاح فرع لها في عفرين عام 2016. والملاحظ انه لا توجد مدة محددة لتدريب القضاة. فقد تكون الدورة لمدة شهر أو ثمانية اشهر، وتسمى كل دورة باسم شهيد من الشهداء، وتقوم هذه الاكاديمية بالتدريب بناء على أُسس وفلسفة الامة الديمقراطية، وتطبيق الثورة الوجدانية والذهنية ضمن المجتمع السياسي والاخلاقي، من اجل بناء نظام العدالة الاجتماعية بين الافراد والمجتمع.([50])

وأكد مسؤول في وزارة العدل في الادارة الذاتية لمنظمة ايلاك([51]) بانه لايوجد برنامج تدريب رسمي لقضاة محاكم الشعب. كما ذكر محام يعمل في مناطق الادارة الذاتية بأن الشخص الذي يتم تعيينه كقاض في محاكم الشعب يخضع لدورة تدريبية مدتها 15 يوماً، تتضمن تدريبه على ايديولوجية وأهداف حزب الاتحاد الديمقراطي وعلى بعض القوانين الجديدة الصادرة من قبل الادارة الذاتية([52]).

ويتم ترفيع ونقل وتأديب وقبول استقالات القضاة واعضاء النيابة العامة بقرار من مجلس القضاء/العدالة الاجتماعية (المادة 3 من النظام الداخلي لمجلس القضاء).

 

خاتمة:

من خلال ماتم سرده، نلاحظ وجود تعقيد غير مبرر في عدد الهيئات القضائية وتسمياتها، والتداخل بالاختصاص بينها، ناهيك عن وجود تدخل من قبل السلطة التنفيذية في اعمال السلطة القضائية. بالاضافة الى عدم قدرة النظام القضائي على النظر في الكثير من القضايا الهامة التي تمس الحياة اليومية للمواطن، كالبيوع العقارية وبيوع المركبات،وقضايا الزواج والطلاق والنسب. زد على ذلك فانَّ وجود نظامين قضائيين في ذات المنطقة يعمل كل منهما بآلية عمل تختلف عن الاخرى، وانعدام التنسيق بينهما لعدم وجود اعتراف من قبل النظام السوري بالهيئات القضائية للادارة الذاتية، سيخلق بالتاكيد ازدواجيةً وتناقضاً في الاحكام. فاذا كانت محاكم الشعب تأخذ بالاعتبار مسألة وجود دعوى قضائية منظورة لدى محاكم النظام أو صدور حكم قضائي عنها، فهل محاكم النظام تأخذ نفس الشيء بالحسبان؟.ومن يضمن ان خسر الخصم دعواه أمام محكمة الشعب (ديوان العدالة) ألاّ يقوم برفع الدعوى مجدداً وبنفس الموضوع أمام محاكم النظام؟. ومن المحتمل أن يحصل على حكم قضائي مخالف تماماً لحكم محاكم الشعب. وان حصل هذا الامر، وهو ممكن جداً، نصبح أمام ازدواجية الاحكام القضائية وتناقضها. ألا يشكل هذا الأمر انهياراً لمنظومة العدالة التي تقتضي صدور حكم واحد في الحق الواحد، تأسيساً على القاعدة الحقوقية القائلة بأن لكل حق دعوى واحد تحميه. وهذا المبدأ ورد في المادة /2/ من المرسوم رقم /2/ الصادر عن الحاكمية المشتركة لمقاطعة الجزيرة لعام 2016.

وفي ظل غياب الدور الفاعل لمحاكم النظام، ولا سيما في القضايا الجزائية والقضايا المدنية (المالية والتجارية)، كون النظام تقصَّدَ ان يترك القضاء في تلك المناطق بدون أذرع تنفيذية، بهدف خلق حالة من الفوضى لاسباب كثيرة يطول شرحها، هنا يثور التساؤل، ألم يكن من الافضل للادارة الذاتية احداث مراكز للصلح والتحكيم للنظر في قضايا الناس العاجلة، بدلاً من انشاء محاكم غير نموذجية وتفتقر للقضاة ورجال القانون؟، وان تقوم تلك المراكز بتطبيق القوانين السورية، واعراف وعادات المنطقة – وهذا الامر جائز اصلاً لمراكز التحكيم والصلح – بدلاً من ان تقوم الادارة الذاتية باصدار قوانين لا مبرر اصلاً لوجودها. وأغلبها مأخوذ من نصوص القوانين السورية بطريقة القص واللصق، وغالباً ما يتم تجاهلها من قبل قضاة محاكم الشعب كون أغلبهم غير حقوقيين وتنقصهم الخبرة في تكييف الدعوى وتطبيق النصوص القانونية وتفسيرها.

 

[1]. نصت المادة 6 من المرسوم 21 لعام 2015 الصادر عن الحاكمية المشتركة لمقاطعة الجزيرة والمتضمن هيكلية مجلس العدالة الاجتماعية على انه ” يستمد مجلس العدالة الاجتماعية لمقاطعة الجزيرة شرعيته وواجباته من العقد الاجتماعي للمقاطعة وكذلك من الارادة المستقلة الديمقراطية للشعب”.

[2].” .(تصريح”للقاضي” خالد العلي مقتبسمنصفحةالفيسبوكلمجلسالعدالةالاجتماعيةفي الجزيرة بتاريخ 2/10/2016). على الرابط التالي : https://www.facebook.com/Encumenaedaletacivaki/

[3]انظر المرسوم رقم 18 لعام 2015 الصادر عن الحاكمية المشتركة لمقاطعة الجزيرة باسم قانون لجان الصلح لمقاطعة الجزيرة ص 34.

[4]المرجع السابق ص 35.

[5]انظر المادة الاولى من الفصل الثالث من المرسوم 21 لعام 2015.

[6]. من القواعد القانونية المعروفة انه لا يجوز الجمع بين سلطتي الادعاء والتحقيق.

[7]. انظر المادة 19 من الفصل الثالث من المرسوم رقم 21 لعام 2015 الصادر عن الحاكمية المشتركة لمقاطعة الجزيرة والمتضمن هيكلية مجلس العدالة الاجتماعية في مقاطعة الجزيرة.

[8]تصريح “للقاضي خالد بتاريخ 2/10/2016 (مرجع سبق ذكره).

[9]. انظر التعميم رقم 11 تاريخ 26/4/2017 الصادر عن الرئاسة المشتركة لمجلس العدالة الاجتماعية ومنشور على صفحة الفيسبوك للمجلس على الرابط : https://www.facebook.com/Encumenaedaletacivaki/

[10]. انظر النظام الداخلي لدور المراة في المقاطعات الثلاث.

[11]. انظر الفصل الثاني من المرسوم 21 لعام 2015 (مرجع سبق ذكره).

[12]. انظر المادة 51 من المرسوم رقم 2 لعام 2016 المتضمن قانون الاجراءات لنظام العدالة الاجتماعية الصادر عن الحاكمية المشتركة لمقاطعة الجزيرة.

[13]. انظر المادة 51 من المرسوم 2 لعام 2016 ( مرجع سبق ذكره).

[14]. مقابلة مع القاضي خالد العلي من ضمن تقرير فيديو لوكالة سمارت للانباء بتاريخ 15/1/2016 منشور على الرابط : https://www.youtube.com/watch?v=FBrWF9mgdio

[15]. تقرير ادر عن شبكة اسو الاخبارية بتاريخ 21/2/2017 بعنوان تقرير عن محاكم النظام على الرابط : https://www.youtube.com/watch?v=uQY4mADsMSs

[16].انظر الفصل الثاني من المرسوم رقم 21 لعام 2015 (مرجع سابق).

[17]. انظر مقدمة الفصل الاول من المرسوم رقم 21 لعام 2015 مرجع سبق ذكره.

[18]. مقتبس من لقاء مع “القاضي” اينور على قناة روناهي في برنامج Cave Seyeminبتاريخ 11/1/2017 على الرابط التالي :. https://www.facebook.com/Encumenaedaletacivaki/ .

[19].انظر الفصل الثاني من المرسوم 21 لعام 2015 الصادر عن الحاكمية المشتركة.

[20]. حقيقة لا اعلم كيف تم النص على ان لا تقل مرتبة القاضي الجمركي عن قاضي بدائي، ان اخذنا بعين الاعتبار ان جميع من يمارسون مهنة القضاء في مناطق الادارة الذاتية لم يمض على ممارستهم للعمل القضائي في احسن الاحوال خمس سنوات، في حين ان القاضي البدائي هو من يكون قد أمضى في العمل القضائي مدة لا تقل عن عشر سنوات، يبدو والله اعلم ان هذا النص قد تم نسخه من قانون الجمارك السوري دون الانتباه لهذه الناحية.

[21]. انظر المادة 103 من القانون الجمركي العام لمقاطعة الجزيرة لعام 2014.

[22]انظر المادة 104 من المرجع السابق.

[23]. انظر المادة 107 من المرجع السابق.

[24]. انظر المادة الاولى من الفصل السادس من المرسوم 21 لعام 2015 (مرجع سبق ذكره)

[25]. انظر المادة 51 من المرسوم رقم 2 لعام 2016.(مرجع سبق ذكره).

[26]انظر المادة 3 من الفصل السادس من المرسوم 21 لعام 2015 (مرجع سبق ذكره).

[27]. انظر الفصل الخامس من المرسوم 21 لعام 2015.(مرجع سبق ذكره).

[28]المادة 79 ومابعدها من ميثاق العقدالاجتماعي لعام 2014 الصادر عن المجلس التشريعي المؤقت للادارة الذاتية الديمقراطية.

[29]تقريرصادر عن منظمة ايلاك بعنوان ILAC Rule of Law Assessment Report/ Syria 2017. صفحة 121.

[30] يعتبر احداث المحاكم الاستثنائية محظور بموجب البند الخامس من المبادئ الاساسية لاستقلال السلطة القضائية الصادرة عن الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1985 التينصت على انه “لايجوز إنشاء هيئة اتقضائية،لاتطبق الإجراءات القانونية المقررة حسب الأصول والخاصة بالتدابير القضائية،لتنتزع الولاية القضائية التي تتمتع بها المحاكم العادية أوالهيئات القضائية”.

[31]انظرالمادة 7 من المرسوم رقم 21 لعام 2015 الصادرعنالحاكميةالمشتركةلمقاطعةالجزيرةالمتضمنهيكليةمجلسالعدالةالاجتماعيةلمقاطعةالجزيرة.

[32]انظرالمادتين 3 و 4 من قانون مكافحة الارهاب الصادر عن مقاطعة الجزيرة بالجلسة رقم 25 تاريخ 27/9/2014.

[33]انظرالمادة /5/ من المرجع السابق.

[34]. انظر المادة 2 من المرسوم رقم 21 لعام 2015 الصادر عن الحاكمية المشتركة لمقاطعة الجزيرة.

[35]انظر المادة 3 من المرجع السابق.

[36].تصريح بتاريخ 02/10/2016 صفحة الفيس بوك لمجلس  العدالة الاجتماعية للقاضي خالد العلي. (مصدر سبق ذكره).

[37]. المادة 90 من ميثاق العقد الاجتماعي لعام 2014.

[38]. مقال بعنوان “مبدأ تدرج القواعد القانونية” للاستاذ احمد عبد الحميد منشور بتاريخ 8/1/2012 على الرابط التالي :http://www.errada.gov.eg/index.php?op=show_feature_details&id=13&start=0&type=1

[39]. تقرير مصور قامت به شبكة اسو الاخبارية بعنوان محاكم الادارة الذاتية منشور بتاريخ 14/2/2017 على الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=mptDKkt0lNU

[40]. تقرير بعنوان محاكم الشعب في مناطق الادارة الذاتية منشور بجريدة عنب بلدي بتاريخ 19/12/2015 العدد /200/ على الرابط التالي : https://www.enabbaladi.net/archives/56700

[41]. مقابلة مع القاضي خالد العلي من ضمن تقرير مصور لوكالة سمارت للانباء بتاريخ 15/1/2016 منشور على اليوتيوب على الرابط :https://www.youtube.com/watch?v=FBrWF9mgdio

[42]. هذا حسب ما تراه محاكم النظام السوري وذلك لان تلك المحاكم تتبع للنظام الذي لا يعترف اصلا بوجود الادارة الذاتية وبالتالي لا يعترف بكل ما ينتج عن هذه الادارة ومنها محاكم الشعب/دواوين العدالة، وهذا ما ثبت من خلال عدم اعتراف المصالح العقارية و امانات السجل المدني بقرارات محاكم الشعب وعدم تسجيل نتائج تلك الاحكام.

[43]. تقرير صادر عن منظمة ايلاك صفحة 121 (مرجع سبق ذكره).

[44]. المادة 13 من ميثاق العقد الاجتماعي للادارة الذاتية.

[45]. المادة 65 من ميثاق العقد الاجتماعي للادارة الذاتية.

[46]انظر اللائحة التوضيحيةرقم 22 تاريخ 26/3/2015 الصادرة عن هيئة المراة والمنشورة بصفحة مجلس العدالة الاجتماعية بتاريخ 13/4/2017 على الرابط التالي: https://www.facebook.com/Encumenaedaletacivaki/

[47]. بيان صادر عن مجلس العدالة الاجتماعية بتاريخ 27/4/2017 ومنشور على الصفحة الرسمية للمجلس على الفيس بوك غلى الرابط التالي: https://www.facebook.com/Encumenaedaletacivaki/

[48]. انظر صفحة الفيس بوك لمجلس العدالة الاجتماعية ، وهذا يؤكد انه من الشروط غير المعلنة للعمل بدواوين العدالة الاجتماعية/محاكم الشعب هو ان يكون طالب العمل من أعضاء/مؤيدي حزب الاتحاد الديمقراطي.

[49]. الفصل الثاني من المرسوم رقم 21 (مرجع سبق ذكره).

[50]. المادة 3 من الفصل السابع من المرسوم 21 (مرجع سبق ذكره).

[51]. منظمة ايلاك هي منظمة سويدية غير حكومية تعنى بالامور القانونية ودراسة وتقييم ودعم الاجسام القانونية في الدول التي تعيش حالة صراع واسمها يعني “الاتحاد الدولي للمساعدة القانونية”

International Legal Assistance consortium.

[52]. تقرير صادر عن منظمة ايلاك بخصوص تقييم سيادة القانون في سورية لعام 2017 بعنوان ILAC Rule of Law Assessment Report Syria 2018   صفحة 118.

---

المواد المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن رأي المركز، وينبغي اﻹشارة إلى المصدر عند إعادة النشر.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. مسلم عبد طالاس:بعض الأفكار حول إعادة إعمار سوريا اقتصادياً

د. مسلم عبد طالاس   منطقياً مسألة معالجة نتائج حدث ما سواءا كان كبيرا أو ...