الرئيسية | دراسات | رياض علي_موقع الكرد في الثورة السورية: شراكة أصيلة وضرائب باهظة

رياض علي_موقع الكرد في الثورة السورية: شراكة أصيلة وضرائب باهظة

رياض علي: باحث وقاضي سابق

 

الملخّص التنفيذي:

على امتداد تاريخ سورية الحديث، بخاصة منذ استلام حزب البعث العربي الاشتراكي السلطة عبر انقلاب عسكري في 8/3/1963 وحتى هذه اللحظة، لم يكن الشعب الكردي في سوريا جزءاً من السلطة، كباقي مكوّنات الشعب السوري. بل كان أحد ضحايا هذا النظام. ولكن، حين اندلعت الثورة السورية، كان الكرد السوريون من أوائل المشاركين والمنخرطين فيها.

وبالتوازي مع مشاركتهم في الثورة السورية على نظام الاسد، منذ أيامها الأولى، يرى الاكراد انه كان من الواجب ان يتم ضمان حقوقهم المدنية والسياسية في سوريا المستقبل، من خلال النص على ذلك دستورياً، وان هذا المطلب لا يشكل جرماً، سيما وانهم خبروا بطش السلطات الحاكمة التي تزعم بأنها تحكم باسم “الاكثرية” في سورية، وكذا الحال في دول الجوار أيضاً. ورغم عدم التعامل الإيجابي مع المطالب والحقوق الكردية، بقي الكرد السويون مشاركين في الثورة السورية. ولكن من الضروري ازالة هذه المخاوف أو على الاقل الحد منها بصيغ مكتوبة.

قبل الثورة السورية وأثناءها، حاول الأكراد التأكيد دوماً بأنهم جزء لا يتجزأ من سورية والشعب السوري بكل مكوناته. ولم يناد أي حزب كردي عبر بياناته ومؤتمراته بالانفصال عن الدولة السورية، لا قبل الثورة ولا بعدها، بل على العكس من ذلك طالبت وتطالب بوحدة سورية وتعزيز أواصر الاخوة العربية الكردية. هذه الاواصر التي عمل النظام السوري لعقود على تمزيقها، ونجح في ذلك، الى حدٍ ما. لكن كان هنالك دوماً تشكيك بالنوايا الكردية واتهامهم بالانفصالية، جرياً على العادات والتقاليد البعثية. ويبدو ان بعض الاصوات المناهضة للحقوق والمطالب الكردية، أثناء الثورة، خدمت النظام السوري في ذلك ايضاً، ومهدت له الطريق لتحقيق غاياته.

هنالك انطباع وشعور، يكاد يكون عاماً لدى النخب الكردية، مفاده؛ إن الثورة السورية أو من يزعم تمثيلها من قوى المعارضة السورية، لم تنصف أبناء الشعب الكردي، وأن القطع مع ذهنية وتركة حزب البعث، لم تنجح الثورة السورية، في إحداثه لدى قوى المعارضة السورية.

 

مقدّمة:

في الكثير من الورشات وحلقات النقاش التي حضرتُها في سنوات الثورة السورية التي انطلقت في اذار 2011، كثُرَ الحديث عن دور الاكراد في الثورة السورية، حتى ان بعض الورشات والندوات سُميت بعناوين تصبّ في هذا الاتجاه، مثل؛ “دور الكرد في الثورة السورية”، “أكراد سورية الواقع والمأمول”، “الحوار العربي الكردي”،  “الاكراد والعرب: المخاوف والمشتركات”…، وما الى ذلك من تسميات وعناوين يُستشف منها وجود جدل كبير حول هذا الموضوع. وسط ذلك، ثمة من يرى ان دور الكرد، كان سلبياً. وآخرون يرون انه كان محايداً متفرّجاً لما ستؤول اليه الاوضاع. في حين يرى البعض ان دور الكرد كان ايجابياً، وكانوا من المشاركين الاوائل في الثورة. وثمة من يرى ضرورة التفريق بين الحركة السياسية الكردية وبين المجتمع المدني الكردي غيرالمتحزّب. وهنالك آراء مفادها: إن الكرد، شأنهم شأن باقي مكوّنات الشعب السوري؛ منهم من التحق بالثورة منذ بداياتها، ومنهم من وقف موقفاً رمادياً متفرّجاً، ومنهم من وقف الى جانب النظام السوري، وحاول مساعدته في وأد الثورة السورية.

لا شكّ ان هذه الآراء، على تنوّعها واختلافها وتضاربها أحياناً، تعكس مواقف أصحابها من الكرد ودورهم الراهن، وربما دورهم السابق في سوريا. ونقطة التلاقي بين هذه الآراء كلها، أنه كان هنالك شيء يشبه التمترس خلفها، ولكل شخص مبرراته وحججه، والتي قد لا تعجب اصحاب الرأي الآخر. وانطلاقاً من أنه ليس لأحد ادّعاء امتلاكه الحقيقة المطلقة، تأتي هذه الدراسة المقتضبة، بهدف تسليط الضوء على موقع الكرد في الثورة السورية.

 

انتفاضة آذار 2004:

أعتقد انه من الضرورة بمكان التطرق الى انتفاضة الكرد علىالنظام السوري عام 2004، لانها أخذت حيّزاً كبيراً من النقاش واللوم والعتاب لدى الكثير من الاكراد بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011. حيث اعتبر بعض الاكراد انشركاءهم السوريين من العرب والسريان وباقي المكوّنات- وبالأخص من هم داخل سورية- خذلوهم في تلك الانتفاضة، وبرروا قمع النظام السوري لأي حراك كردي في سورية، بحجة التطاول على سورية “المقاومة”[1]وفي أحسن الاحوال، وقفوا موقف المتفرّج،وفي المقابل يرد بعض السوريين العرب بانها لم تكن انتفاضة وانما كانت حركة شعبيةوردة فعل على ماحصل في مباراة كرة قدم بين نادي الجهاد ونادي الفتوة القادم من دير الزور، ولم يكن ثمة حراك سياسي يسبق تلك الاحداث. ولم تكن ثمة أهداف واضحة لدى الاكراد، لكن، وبعد اندلاع الثورة السورية أصبح الشركاء السوريين في المعارضة تنظر إلى ما جرى سنة2004 في المدن الكردية السورية على انها انتفاضة[2]. ويرد الطرف الكردي بالمقابل، وهل كانت ثورة 2011 ثورة مخطط لها؟ ألم تكن نتيجة قيام بعض الاطفال في درعا بكتابة عبارات تدعو للحرية في سورية متأثرين بما حدث في مصر وليبيا؟ أليست كل الثورات تبدأ شرارتها بسبب بسيط يشتد أواره نتيجة عقود متراكمة من القهر والحرمان؟، وهكذا تتوارد المساءلات والسجالات من الطرفين والتي ربما تخفي في طياتها اتهامات متبادلة.

بدأت انتفاضة القامشلي بتاريخ 12 آذار 2004 وهو موعد لقاء فريقي الجهاد والفتوة في الملعب البلدي بالقامشلي،  كان الشد والجذب الذي حدث بين الجماهير الرياضية قُبيل اللقاء الكُروي كافياً لتحويل ذلك النهار الرياضي إلى كابوس مرعب سقط فيه عشرات القتلى والجرحى من الكُرد بأيدي قوات الشرطة والأمن، ما حدا بأبناء المدينة إلى الخروج بعشرات الآلاف في الأيام التالية، في مظاهرات احتجاج قوبلت بإستخدام مُفرط  للقوة. وهو ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا. كما تم اعتقال المئات والتنكيل بهم، إضافةً إلى نهب البيوت والمحال التجارية العائدة للمواطنين الكُرد من قبل أنصار النظام والمحسوبين عليه. وهو ما أطلق عليه السوريون بعد بدء ثورتهم بظاهرة “التعفيش”[3].

ولم تقتصر تلك الاحتجاجات على مدينة القامشلي وباقي مدن وبلدات الجزيرة السورية وحدها بل امتدت الى دمشق العاصمة، مروراً بحلب وعفرين وكوباني/عين العرب، وصارت سيرة على كل لسان ومانشيتات لغالبية الصحف اللبنانية والخليجية والاجنبية، حتى ان الفضائيات العربية والاجنبية والكردية خصصت برامج حوارية واخبارية خاصة بهذه الانتفاضة[4]. ولاول مرة في تاريخ الحكم الاسدي تحطَّم تمثال حافظ الاسد في مدينة عامودا بتاريخ 13/3/2004 على ايدي أبناء عامودا[5].

وكعادته حاول النظام السوري ان يتظاهر بعدم وجود مشكلة كردية في سورية، اذ ورد على لسان وزير الداخلية السوري آنذاك اللواء علي حمود بانه “لا توجد مشكلة كردية في سورية، وان سورية تحمي الاكراد الموجودين على ارضها”. ونفى “ان يكون أحد الاكراد في سورية قد سُحبت منه جنسيته. لان الجنسية حق للمواطن كرديا كان ام عربيا”[6]، الا ان رئيس الحكومة السورية حينها المهندس محمد ناجي عطري خرج بتصريح مناقض، واعتبر “ان مشكلة الاكراد في سورية مزمنة وتعود الى احصاء عام 1962 وبقي قسم منهم دون بطاقات هوية ودون أوراق ثبوتية. وأكد على عزم حكومته ايلاء الاهتمام اللازم لوضع حد نهائي لهذه القضية”[7]. ولا يخفى على أحد عدم صحة هذا الكلام (علي حمود) لان الرئيس السوري بشار الاسد سيقوم بمنح الجنسية السورية للاكراد المجردين منها بُعيد اندلاع ثورة 2011.

بل ذهب النظام السوري الى ابعد من ذلك وردد الاسطوانة المشهورة والتي ستصبح أعلى صوتاً وأكثر نشازاً بعد اندلاع الثورة السورية 2011، الا وهي اسطوانة المؤامرة الخارجية على سورية “قلب العروبة النابض”، اذ ان نائب الرئيس السوري حينها عبد الحليم خدام اتهم “أطرافاً خارجية” باستغلال الاضطرابات في المناطق ذات الاكثرية الكردية في سورية. وليس بوسع أحد النيل من “الوحدة الوطنية”، ولم يقدم ايضاحات بخصوص المقصود بالاطراف الخارجية، لكن من الواضح ان الولايات المتحدة الامريكية كانت على رأس قائمة تلك الاطراف الخارجية، وهذا ما دفع آدم اريلي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الامريكية آنذاك الى رفض تلك الاتهامات وقال “نحن لا ندعم الانفصال نحن ندعم الممارسة السلمية لحقوق الناس في اطار وحدة الاراضي، وأضاف ان فكرة الدعم الامريكي لانفصال كردي في سورية محض تكهنات”[8]

وحاولت الاحزاب الكردية آنذاك تهدئة الوضع عبر مخاطبة الرئيس السوري بشار الاسد ببيان مؤرخ في 15/3/2004 طالبت من خلاله السلطات السورية باطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الاحداث، ووضع حد للاعمال الاستفزازية التي تقوم بها سلطات الامن، ورفع الحصار المفروض عن بعض المناطق والاحياء الكردية وخاصة في ضاحية دمر – زورافا- (وادي المشاريع)، واعادة المياه والكهرباء المقطوعة منذ ايام، ومحاسبة المسؤولين عما حصل وتعويض المتضررين، وافساح المجال امام حوار وطني جاد ومسؤول للوقوف على الحقيقة الكردية في سورية[9]، وكانت هذه المطالب بسيطة جداً مقارنة بتلك التي طالب بها مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية- السويد، اذ طالب النظام السوري بالغاء الاحكام العرفية وقانون الطوارئ واعادة الجنسية السورية للمواطنين المجردين منها اثر احصاء 1962، والتاكيد على حق المواطنة لكل أبناء الشعب السوري ومنح الحق الثقافي واللغوي لكل المكونات، واغلاق ملفات الاعتقال السياسي وعودة المنفيين،[10] الا ان النظام السوري كان قد اتخذ قراره باخماد الانتفاضة بالحديد والنار، اذ ان المكتب التنفيذي لمحافظة الحسكة اجتمع مع رؤساء الافرع الامنية بتاريخ 12/3/2004 ليلاً، أي بعد ساعات من بداية الاحداث، واتخذ قراره رقم 690/2 وقرر فيه الوقوف بحزم أمام “التخريب” في المدن الآمنة” في محافظة الحسكة واطلاق النار على “مثيري الشغب ومثيري النعرات الطائفية وكل من تسول له نفسه المساس بوحدة الاراضي العربية السورية” والقاء القبض على كل من لايمتثل “للقانون” ممن تتراوح اعمارهم بين عشر سنوات وستون سنة، وبان الافرع الامنية تمارس صلاحياتها وفق قانون الطوارئ المطبق في سورية[11].

لم تكن الانتفاضة الكردية في ربيع عام 2004 مجرد ردة فعل عفوية على أحداث ملعب كرة القدم، وما أعقب ذلك من قتل للمتظاهرين والمشيعين بدم بارد من قبل اجهزة الامن السورية، واعتداء على ممتلكات المواطنين الكرد من قبل شبيحته، بل كانت صيحة مدوية جسّدت المعاناة الكردية المغيبة في سورية على مدى عقود[12]، اذ تعرّض الكرد لاضطهاد قومي تاريخي، وكانت أولى الضربات التمييزية من جانب السلطات السورية للكرد هي إحصاء 1962، والذي نزع الجنسية عن 20 في المئة من الكرد، بحجة أنهم من المهاجرين الأجانب، وحرمانهم من حقوقهم في التعليم والصحة والعمل.. إلخ، ومشروع الحزام العربي، وتعريب أسماء القرى والبلدات الكردية، ومنع استخدام اللغة الكردية في دوائر الدولة[13]، وعدم قبول الكرد في الكليات العسكرية إلا في حالات نادرة[14]..الخ ، كل تلك السياسات والممارسات الشوفينية والعنصرية، كانت ناراً تحت الرماد. واعتقد الكرد انه قد جاء الوقت المناسب لنفخ الهواء في تلك النار، الا انها بقيت انتفاضة يتيمة وأُخمدت بعد عدة أيام فقط بوحشية بالغة من قبل النظام. ووثقت منظمة العفو الدولية استمرار النظام في نهجه القمعي في عهد بشار الاسد، حيث ذكر تقريرها الصادر عام 2005 بعنوان “وضع الاكراد في سورية”، “استمرار ممارسات التعذيب هو الخيار الذي غالباً ما آثرت الاجهزة الامنية اللجوء اليه، كلما واجهت تظاهرات جماهيرية أو قلاقل، كتلك التي اندلعت بين أفراد الاقلية الكردية في آذار 2004 وتحدثت التقارير حينها عن اعتقال ما يربو على ألفي شخص، تعرض جُلُّهم للتعذيب”[15].

وهكذا عاد الكرد الى حياتهم المعهودة في ظل نظام البعث، حيث الخوف الدائم والاعتقالات بين الفينة والاخرى باتهامات معدة سلفاً، كمحاولة اقتطاع جزء من اراضي الدولة ووهن نفسية الامة، ومحاولة النيل من النظام الاشتراكي…، وما الى ذلك من اتهامات كانت تُطلق جزافاً. وعادت الاحزاب الى العمل السري المعتاد، وبقيت  تعمل ضمن الوسط الكردي حتى ظهور ائتلاف “إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي” في تشرين الأول/ أكتوبر 2005، إذ انضمت بعض الأحزاب والشخصيات الكردية إلى هذا الائتلاف إلى جانب المعارضة العربية السورية، وتعاملت معه على أنه تحالف مرحلي ليس أكثر[16]، وبقيت الامور في حالة سبات الى ان اندلعت الثورة السورية 2011.

 

الكرد والثورة:

انطلقت الثورة السورية والأحزاب السياسية السورية العربية منها والكردية كانت في أسوأ حالاتها، خلافات وانشقاقات، وعدم وضوح الرؤية، وضعف تنظيمي، وعزلة جماهيرية. ومع ذلك، اعتقدت قيادات هذه الأحزاب، انطلاقاً من قرارتها الخاطئة لمسار تطور الأحداث ومآلاتها، بأن الآخرين سيغيّروا، وينجزوا كل شيء، وستتكرّر تجربة العراق في سورية. وبالتالي كانت العقلية السحرية، التي ترغب في أسهل الحلول وأسرعها، ومن دون تحمّل أية مشقّات أو القيام بأية جهود، هي المهيمنة، والموجهة لسلوكيات هذه القيادات. أما على صعيد القيادات الكردية، فقد اعتقدتْ بأن تجربة كردستان العراق ستتكرر ثانية، وذلك بناء على استنتاج وهمي يقوم على اجراء تماهي ميكانيكي بين خصوصية وضع الكرد في سورية والعراق، ومن دون اعطاء أي اعتبار لوقائع التاريخ والجغرافيا والحجم السكاني، والجانب التنظيمي، والتاريخ النضالي، وواقع وجود شخصيات كاريزماتية في كردستان العراق، يفتقدها الكرد في المناطق الكردية في سورية[17]. ناهيكم عن عدم وجود أحزاب سياسية كردية قوية تحظى بجاذبية جماهيرية، ومعظمها عبارة عن فرق هامشية يقودها رجل واحد، ويتخذ فيها الزعيم معظم القرارات. وتقيم أقوى الفصائل علاقات مع الزعماء الأكراد خارج سورية مثل مسعود بارزاني وجلال طالباني في العراق، ورئيس “حزب العمال الكردستاني” عبد الله أوجلان في تركيا. كما أن الاعتقالات والاختراقات من قبل الدوائر الأمنية للنظام قد أضعفتها بشكل كبير. وتفضيل الأجيال الأكبر سناً لسياسة التوافق وتسوية الخلافات على المواجهة، حدّ من تأثيرها أيضاً. وأفضت مثل هذه القضايا بالعديد من النشطاء الأكراد إلى تجنب إطار الأحزاب بالكلية[18].

 

انتعاش الحالة الوطنية:

كانت الثورة السورية عند انطلاقتها، فرصة للسوريين عامة للتعارف من جديد. وبدأت مكوّنات الشعب السوري باكتشاف بعضها بعضاً. وأزالت التظاهرات التي عمّت المحافظات السورية كثيرًا من الوهم الناجم عن الجهل بالآخر، الشريك في الوطن، وشكّلت فرصة سانحة للشعب السوري، لإعادة إنتاج هويته الغنية، والمتنوعة. فكانت جمعة (آزادي) بتاريخ 20/5/2011 وجمعة الوفاء لانتفاضة الكرد 2004 بتاريخ 9/3/2012 على سبيل المثال، تعبيرًا عن انفتاح المكون العربي على شريكه الكردي، وتأكيدً ا رمزيًا، على حق الاعتراف بلغته، في المقابل، كانت التظاهرات في المناطق ذات الأغلبية الكردية التي تنادي بالشراكة في المصير، حتى الموت مع درعا، وحمص، وغيرهما من المحافظات العربية في سوريا، دليلاً على انفتاح الكرد على العرب أيضًا، والإيمان بوحدة المصير، ووحدة المعاناة ضد نظام الطاغية[19]

ونظرا لان الاكراد السوريين عانوا كثيراً من السياسات العنصرية التمييزية منذ استلام حزب البعث العربي الاشتراكي للسلطة، وحتى اندلاع الثورة السورية 2011. حيث كان هذا الحزب هو الحزب القائد للدولة والمجتمع وفق المادة الثامنة من دستور سورية لعام 1973 والتي تم الغائها نظرياً في دستور 2012، تحت الضغط الشعبي، ومحاولة من النظام إيهام السوريين بالاستجابة لبعض مطالبهم. لذلك لم يكن غريباً أن يكون الكرد من المشاركين الأوائل في التفاعل مع الثورة السورية، والخروج بمظاهرات عارمة في معظم المدن الكردية بعد درعا وبانياس مباشرة[20]، وصارت المظاهرات تملا شوارع مدن عامودا والقامشلي وديريك/المالكية والدرباسية وكوباني/عين العرب وعفرين، وامتدت الى الاكراد الموجودين في دمشق وحلب ولا سيما حي ركن الدين وزورافا/وادي المشاريع بدمشق والاشرفية بحلب[21]، وشكلت بلدة عامودا في الحسكة أقرب شيء إلى معادل كردي لبلدة “كفرنبل المحتلة” من حيث خفة الدم والتعليقات الساخرة والمأساوية في آن[22]. لكن كان زخم التظاهر والحراك الشعبي في عفرين ليس كباقي المدن الكردية لانها كانت تحت سيطرة حزب الـ (PYD) الذي كان لديه توجهاً سياسياً، يمنعه من الخروج في هذه التظاهرات السلمية المنادية بالحرية، بل ذهب إلى حدِّ منع ناشطيه من النزول إلى الشارع[23]. وقد عرض ناشطون أكراد من عفرين عدم رضا PYD عن القيام بأية تظاهرة في عفرين أو في المناطق التي له فيها سيطرة واضحة[24].

وتم تشكيل التنسيقيات في المدن الكردية بجهود الشباب الكردي لمواكبة الاحداث على الساحة السورية بشكل عام والتفاعل والتنسيق معها. وبالتالي كانت الحالة الوطنية السورية طاغية على الحالة القومية الكردية لدى الشباب الكردي. وتم في البداية رفع اعلام الثورة السورية (علم استقلال سورية من الانتداب الفرنسي). وبعد فترة من الزمن بدأت الاعلام الكردية تسير جنباً الى جنب علم الثورة. واعتقد ان هذا الامر لم يكن سلبياً، بل كانت الغاية اطلاع الشارع السوري على مدى مشاركة الكرد في الثورة وارسال رسالة للنظام السوري بأنهم يسيرون مع اخوتهم السوريين في درعا وبانياس وكفرنبل وحمص وباقي المدن السورية الثائرة.

ولم يقتصر الحراك الشعبي على الاكراد المستقلين فقط بل ضمت الكثير من قواعد الاحزاب الكردية. وحاول النظام السوري عبر اذرعه الامنية غض الطرف عن المظاهرات التي تحدث في المدن والبلدات الكردية، ولم يتعامل معها بذات الطريقة الوحشية التي تعامل بها مع الاحتجاجات في باقي المدن، في محاولة منه لزرع الفتنة بين مكونات الشعب السوري من خلال ايهام باقي المكونات، ولا سيما المكون العربي، بان انخراط الكرد في الثورة ليس الا شكلياً، وبانه توجد علاقة مشبوهة بينه وبين النظام. وارسال رسالة ضمنية للاكراد بان مشاركتهم لن تكون فاعلة. وظناً منه ان مثل هذا “التطنيش” سيبعث الملل في نفوس الكرد ويدفعهم الى هجر الثورة. وزيادة على ذلك، لجأ الى محاولة رشوة الكرد من خلال اصدار المرسوم رقم 49 في 7 نيسان 2011، أي بعد اقل من شهر لانطلاق الثورة، ليعيد الجنسية للكرد المحرومين منها منذ 1962. وأفرج عن المعتقلين الكرد[25]. الا ان كل ذلك لم يثنِ من عزيمة واصرار الشارع الكردي الذي عبَّرَ عن مطالبه الواضحة والصريحة عندما قال “لا نريد جنسية نريد حرية”[26].

وعندما أيقن النظام ان كل محاولات الترغيب باءت بالفشل لجأ الى سياسة الترهيب من خلال استدعاء بعض الناشطين الكرد الى الأفرع الامنية وتوقيف البعض منهم، والى اطلاق يد الاجهزة الامنية في استخدام الرصاص الحي على المتظاهرين. ونجم عن ذلك قتل بعض المتظاهرين. ثم لجا الى الاسلوب الذي قام باتباعه في الكثير من المدن السورية الهادئة نسبياً، والتي لم تخرج من سيطرته بعد، وهو عهدة الحفاظ على “الامن” وقمع المتظاهرين الى مجموعة من الشباب من ذوي السمعة السيئة “الزعران” والذين تم الافراج عن اغلبهم من السجون السورية بموجب مراسيم عفو رئاسية وتشريعية.

 

حزب الاتحاد الديمقراطي:

قام نظام الأسد بتسليم مهمة قمع المظاهرات الى حزب الاتحاد الديمقراطي (الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي) والذي أدى المهمة في المدن الكردية بحجج كثيرة منها رفع علم اقليم كردستان العراق اشارة الى العلم الكردي، وان المتظاهرين مرتبطين بالخارج ولاسيما تركيا، وكان وما يزال هذا الحزب يطلق على المعارضين لقب “اردوغانيين” اشارة الى رئيس تركيا رجب طيب أردوغان. وبهذه الوسيلة اضافة الى شن هجمات شرسة أودت بحياة عددٍ من الشباب الثائر الحر[27]، استطاع هذا الحزب اخماد الحراك الشعبي الثوري في المدن ذات الغالبية الكردية. وبالتزامن مع خمول الحراك الشعبي في باقي المدن السورية نتيجة تحول الثورة من الحالة السلمية الى حالة العسكرة، التي كان يرى فيها النظام السوري حلاً لاستمرار بقائه في السلطة أطول مدة ممكنة.

وارتكب الحزب المذكور مجزرة في مدينة عامودا التي راح ضحيتها ستة من المتظاهرين المدنيين، وجُرِح العشرات بتاريخ 27/6/2013 على ايدي قوات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي بعد ان ردد المتظاهرون ” عامودا حرة حرة شبيحة تطلع برا”[28]. وقبل ذلك بعام تقريباً ارتكبت قوات الـ PYD بمساعدة الامن السوري مجزرة بحق آل الشيخ نعسان في مدينة عفرين، حيث تم اعدام اثنين منهم وقتل الثالث تحت التعذيب، واعتقال البعض الآخر، وحرق منازلهم، نتيجةً لمواقفهم المؤيدة للثورة السورية[29].

كما تم اغتيال وقتل الكثير من الناشطين الكرد الفاعلين في الحراك المدني ضد نظام الاسد كالناشط جوان القطنة من اهالي مدينة الدرباسية في الحسكة بتاريخ 29/3/2012 واحمد فرمان بونجغ بتاريخ 1/9/2013 في ظروف غامضة. ووجِّهت اصابع الاتهام الى قوات الحماية الشعبية كونها تتبع لسلطة الامر الواقع في المنطقة الكردية في سوريا[30]. اضافة الى اختفاء الكثير من الناشطين الكرد بذات الظروف. وما يزال مصيرهم مجهولاً كحال الناشط الكردي امير حامد؛ أحد مؤسسيالمنظمة الوطنية للشباب الكرد (SOZ) والتي حمَّلت قوات ال (PYD) مسؤولية اختطافه[31].

وللانصاف، ما ذكر لا يعني ان كل المستقلين والشباب الكرد اصطفوا مع الثورة السورية. بل مثلهم مثل باقي مكونات الشعب السوري، فمنهم من كان مستفيداً من نظام الفساد القائم في سورية. وبالتالي فان تغيير النظام والمجيء بنظام آخر قد لا يوافق هواهم، وقد تتأثر مصالحهم المرتبطة بمنظومة الفساد تلك، فوقفوا الى جانب النظام من خلال محاولة تشويه صورة الثورة، أو من خلال الترويج لمقولة “كنا نعيش، ولم يكن ينقصنا شيء”. وخاصة السماسرة وبعض الموظفين الانتهازيين الذين كان موقعهم الوظيفي يمكنهم من قبض الرشاوي وتجميع المال.

 

الحراك السياسي للكرد في الثورة:

صحيح ان الشريحة الشبابية من المستقلين كانت هي المحرّك الأساسي للمظاهرات، غير انها لم تكن الوحيدة، بل شارك فيها قواعد بعض الأحزاب الكردية،  فضلاً عن بعض الأحزاب من خارج إطار الأحزاب التقليدية. ويشار هنا بصورة خاصة إلى “تيار المستقبل الكردي في سوريا”، الذي دفع الثمن غاليا باغتيال رئيسه الشهيد مشعل تمو بتاريخ 7/10/2011[32]. ولم تقتصر هذه المشاركة الكردية في الثورة السورية على المظاهرات وحدها، بل شملت العمل السياسي أيضاً، إذ شارك الكرد في مختلف مؤتمرات المعارضة، وأسهموا بفاعلية في تأسيس المجلس الوطني السوري، عبر الكتلة الوطنية الكردية، التي ضمت مستقلين وممثلين عن الحراك الشبابي الكردي، وممثلين عن بعض الأحزاب الكردية منها: تيار المستقبل الكردي في سوريا، وحزب آزادي الكردي في سوريا، وحزب يكيتي الكردي في سوريا.[33]

وصحيح ان بعض الشخصيات من القواعد الحزبية الكردية وبعض الاحزاب الكردية شاركت في الثورة في لحظاتها الاولى، الا ان الاحزاب الكردية في الغالب الاعم كانت مترددة، ولم تحسم خيارها بالمشاركة مع الثورة الا بعد مضي أشهر.  ويمكن تفسير ذلك بان حسابات السياسي تختلف كثيراً عن حسابات غيره. هل تقرر الاحزاب المشاركة في الثورة وهي من خبرت بطش النظام واجرامه طوال عقود ولا سيما بُعيد انتفاضة 2004 وما تركته من شعور بالخذلان بالقهر، حينما تركوا لوحدهم في مواجهة بطش النظام؟ أم تبقى بموقع المتفرّج المنتظر، وتتحمل انتقادات الشارع الكردي الثائر وتعاني صراعاً أخلاقياً داخلياً؟. وحيث ان الأحزاب الكردية خبرت الحياة السياسية الحزبية في سورية وتمرّست في العمل المعارض في الشوارع، منذ القضاء على الإخوان المسلمين في عام 1982،[34] فان النظام السوري حاول كسب الاحزاب السورية وتوجيه الدعوات لها للقائها، مع التلميح بتقديم الوعود والتنازلات لصالح الاكراد، ومنحهم بعض الحقوق، وطلبَ الحوار مع القوى الكردية للوصول إلى تفاهم حول حل القضية الكردية في سورية، لكن الحركة الكردية كانت واعية لذلك ورفضت الحوار مع النظام منطلقةً من مبدأ أن النظام يحاول إبعادها عن الثورة، ودق إسفين الخلاف بينها وبين الشعب السوري الثائر، واستخدامها كوقود لأجنداته الطائفية وتعزيز مكانته[35]. صحيح ان الاحزاب الكردية حسمت خيارها بعدم الذهاب الى دمشق ولقاء الاسد، الا ان تلك العروض والاغراءات اخذت بعض الوقت للنقاش واللقاءات بين قياديي الاحزاب[36]. وبعد ان قطع النظام الامل من الاحزاب الكردية توجه الى حزب الاتحاد الديمقراطي. ولم يتردد الاخير في بناء التحالفات مع النظام، وانضم إلى هيئة “التنسيق الوطني لقوى الثورة”، أقرب القوى السياسية إلى النظام؛ وذلك لتغطية مشروعه في السيطرة على الجزيرة السورية. وشرع بالتعاون مع النظام في محاربة الاحتجاجات الديمقراطية، كما أسلفنا. وفي المقابل، سلّمه النظام إدارة الشأن المدني في الجزيرة، مع الإبقاء على رموز الدولة بكلّ قوة في مدنها الرئيسة، وظل تمثال الأسد “قائماً” في ساحة القامشلي رمزاً لهذه التعاون والتنسيق[37].

وشارك الاكراد في أول مؤتمر رسمي للمعارضة السورية في اسطنبول بتاريخ 16/7/2011 والذي تمخض عنه الاعلان عن تشكيل “مؤتمر الانقاذ الوطني” لإدارة المرحلة الانتقالية التي قد تعقب سقوط النظام. الا ان هذا المؤتمر شَهِدَ انسحابا رسميا لممثلي الأكراد، اعتراضاً على عبارة “الجمهورية العربية السورية” في شعار المؤتمر، بينما بقي عدد من الشخصيات الكردية المستقلة. وكان الشهيد مشعل التمو رئيس “تيار المستقبل” قد شارك في المؤتمر عبر الانترنت كونه كان مقيماً في سورية، الا انه انسحب من المؤتمر وذكر  ” أننا في تيار المستقبل الكردي نعلن للرأي العام انسحابنا من مؤتمر الإنقاذ ونتائجه. ولسنا جزء منه أو من قراراته. بل نعتبر رؤيتهم للآخر المختلف والمتمايز قوميا ودينيا، رؤية متخلفة وغير مدنية وإنسانية”[38]. وكان السبب الرئيس وراء الانسحاب كما ذكرنا هو اسم الجمهورية العربية السورية الذي يبدو أنه جرى الاتفاق على عدم التعامل به في ذلك المؤتمر. لكن يبدو أن الإخوان المسلمين المشاركين فيه أصروا على كتابته في صدر قاعة الاجتماع. وتكرر الأمر في اجتماع القاهرة في الأسبوع الأول من تموز عام 2012، وقيل: إن السبب هذه المرة هو اعتراض بعض المشاركين العرب على تعبير الشعب في وصف الكرد، وعلى مطلب اللامركزية السياسية الذي قدمه المجلس الوطني الكردي.[39]

وحينما تشكل المجلس الوطني السوري بتاريخ 2/10/2011 شهد تمثيلاً جيداً للاكراد في تركيبته أمثال الدكتور عبد الباسط سيدا وممثلين عنالمكونين الكردي والسرياني الآشوري[40]. وبعد تشكل المجلس الوطني السوري بايام وبالتحديد بتاريخ 26/10/2011 تم تشكيل المجلس الوطني الكردي بدعم من حكومة اقليم كردستان كإطار سياسي كردي، وبحضور اكثر من 250 مندوب يضم غالب الاحزاب الكردية في سوريا، الى جانب الحراك الشبابي الثوري الكردي والذي تمثّل بالتنسيقيات، وفعاليات المجتمع المدني، وفعاليات اجتماعية وثقافية وإعلامية. وكانت اول شعارات المؤتمر هو ” تحقيق أهداف الانتفاضة السلمية للشعب السوري في الحرية والكرامة “[41].وهذا يؤكد وقوف الحركة السياسية الكردية في صف ثورة الحرية والكرامة،وبحلول ايار 2012 أصبح المجلس الوطني الكردي يضم ستة عشر حزباً كردياً.[42]

خلافات إيجابية:

وكانت العلاقات بين المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي مضطربة منذ البداية، فقد رفض الرئيس الأسبق للمجلس الوطني السوري الدكتور برهان غليون المطلب الرئيس للمجلس الوطني الكردي باعتماد الفيدرالية في سورية ما بعد الأسد، معتبراً أنه “وهم”[43]. ومع ذلك بقي المجلس الوطني الكردي على خياره والمشاركة في الثورة على نظام الاسد.واستمر الشد والجذب بين المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي بهدف انضمام الثاني للاول، الا ان هذا الانضمام لم يتم على ايام المجلس الوطني السوري، وانما حصل هذا الانضمام في خريف 2013 بعد تشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وتكلل ذلك بتوقيع اتفاق مؤلف من 16 بنداً مع وجود تحفظ للمجلس الوطني الكردي على البند الثالث المتعلق باللامركزية الادارية.[44] وتم تخصيص 11 مقعداً للمجلس الوطني الكردي في الائتلاف من بينهم نائب رئيس الائتلاف[45].وهكذا تم قطع الطريق على مشروع النظام السوري القاضي بابعاد الكرد نهائياً عن الثورة السورية، كما صادر مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي، وهو في الأساس مشروع حزب العمال الكردستاني، الذي كان يتمثّل في احتكار الورقة الكردية السورية، واستخدامها ضمن حساباته الإقليمية، وبموجب توافقاته مع النظام[46].

ولم يغب الاكراد، قبل أو بعد انضمام المجلس الوطني الكردي للائتلاف، عن المشهد السياسي للثورة السورية، حيث شاركوا في مناقشات ومؤتمرات فيينا وجنيف والاستانة بكافة مراحلها[47]. كما شاركوا بشكل فاعل في الهيئة العليا للمفاوضات التي تشكلت بتاريخ 10/12/2015 في الرياض. [48]

وعلى الرغم من التجاذبات والخلافات التي حصلت وتحصل بين المجلس الكردي والائتلاف، ومؤخراً مع الهيئة العليا للتفاوض، والتي وصلت الى حد التهديد بالانسحاب، وتعليق المشاركة، وخاصة تعليق المشاركة في مفاوضات جنيف وعدم الالتزام بالاطار التنفيذي الذي تم وضعه من قبل الهيئة العليا، فان كل ذلك لا يقلل من مشاركة الكرد سياسياً في الثورة السورية. اذ ان الحركة السياسية الكردية ممثلة بالمجلس الكردي، بقيت في صف الثورة السورية، ولم تنحاز أو تميل يوماً للنظام السوري. وتلك الخلافات امر طبيعي وصحي، ولم تقتصر تلك على الاكراد وحدهمـ بل شهد المشهد السياسي السوري انسحابات واستقالات من الاجسام السياسية الثورية السورية من قبل العديد من الشخصيات والكتل السياسية. وكان آخرها تيار المواطنة ورئيس “كتلة اعلان دمشق” السيد سمير نشار[49]…، وغيرهم، ولا يعني ذلك ان كل هؤلاء غير مشاركين في الثورة؟.

 

 

حزب العمال الكردستاني:

أما فيما يتعلق “بحزب الاتحاد الديمقراطي” PYD الفرع السوري “لحزب العمال الكردستاني في تركيا”، فانه كان قد وجه رسائل تهديد ومغازلة بنفس الوقت الى النظام السوري منذ بداية الثورة ، وذلك عبر زعيمه عبد الله اوجلان اذ صرح الاخير بتاريخ 6/4/2011 بانه “يتوجب على الاسد ان يلتقي بالتنظيمات الكردية، فهنالك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD). فإذا أجرت سوريا والأسد إصلاحات ديمقراطية، فإننا سندعمها، حيث يمكن الاعتراف بالحقوق الثقافية والإدارة الذاتية أي الادارة الذاتية الديمقراطية ضمن هذه الإصلاحات، وإن تم الاعتراف بحقوق الادارة الذاتية الثقافية والادارية فنحن أيضاً سندعمهم، كما أن التنظيمات الكردية هناك ستساند سوريا”، وبتاريخ 18/5/2011 قال بالحرف وبتهديد واضح للنظام السوري “وفي حال لم تقبل الدولة السورية هذه المطالب يمكن للأكراد حينها أن يتحركوا مع قوى المعارضة[50]” ، وحينها أعاد النظام المياه، التي كانت مقطوعة منذ اتفاقية أضنة 1998، الى مجاريها، عبر التعاون والتنسيق الكامل مع “حزب الاتحاد الديمقراطي” والذي يبدو انه كان يخطط لهذا الدور منذ بدء الثورة في تونس[51] لذلك فان وجوده السياسي في صف الثورة السورية يكاد يكون معدوماً. وعلى الرغم من محاولة المجلس الوطني الكردي استيعاب ال PYD واقحامه في الثورة السورية، وذلك من خلال الاتفاق معه على تشكيل الهيئة الكردية العليا بتاريخ 25/7/2012 برعاية السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق، ومنح ال PYD ميزة 50% من الاصوات في الهيئة مقابل 50% لجميع أحزاب المجلس، الا ان ذلك الاتفاق بقي حبراً على ورق، بسبب عدم قبول PYD المشاركة في السلطة مع أي جهة سياسية كردية، ولأن قراره مُصادر من قبل النظامين السوري والايراني. وقد تأكد زيف هذه الاتفاقية عندما تم فتح معبر سيمالكا الحدودي بين اقليم كردستان وشمال شرق سورية[52]. ناهيكم عن عدم وجود أي مشاركة للـ PYD في محادثات جنيف والاستانة – رغم انهم يشكلون قوة عسكرية لا يستهان بها-  وغيرها من المؤتمرات الدولية التي عقدت بخصوص سورية، بخلاف المجلس الوطني الكردي الذي لم يغب تقريباً عن أي منها. وأكد المبعوث الامريكي الى سورية “مايكل راتني” في لقائه مع الائتلاف في هذا الصدد على عدم وجود أي علاقة لبلاده مع PYD. بينما اكد وجود علاقة عسكرية مع وحدات الحماية الشعبية YPG. وحصرها بشراكة “عسكرية لقتال داعش”[53]. ولهذا السبب لم نتناول دور ال PYDسياسياً في الثورة السورية لانه دور ضعيف جدا يكاد لا يذكر. وانما كان دورهم العسكري اكثر فاعلية على الساحة السورية ” رغم قناعتنا بان هذا الدور كان وبالاً على الاكراد خصوصاً. وعلى السوريين عموماً”، لذلك سنتناول هذا الدور بشيء من التفصيل في الفقرات التالية.

وكما سعى الـ PYD جاهدا في اخماد الحراك الشعبي الكردي فقد حاول ايضاً اخماد الحراك السياسي للاحزاب الكردية في المناطق التي وُضِعَتْ تحت سيطرته. اذ قام وما يزال باعتقال قياديي الاحزاب الكردية المعارضة للنظام السوري وضربهم وتعذيبهم، ولا سيما احزاب المجلس الوطني الكردي[54]، حتى وصل به الامر الى اعتقال رئيس المجلس السيد ابراهيم برو في مدينة القامشلي ونفيه الى كردستان العراق ليلاً. كما قامت باقتحام مكاتب الاحزاب الكردية واحراقها بحجج واهية منها “رفع علم الثورة” أو “رفع علم كردستان” ومؤخراً قامت باغلاق مكاتب هذه الاحزاب بحجة عدم حصولها على “الترخيص” من قبل “الادارة الذاتية”[55].

 

مواقف سلبية وانتكاسة وطنية:

وبالعودة الى التجاذبات التي حدثت بين الحركة السياسية الكردية والمعارضة السورية ككل، فانه لا بد من الاشارة الى ان المواقف السلبية التي صدرت بحق الاكراد من قبل بعض رموز المعارضة السورية كان لها الكثير من الاثر السلبي في تزايد حدة الشد والجذب، وظهور اصوات كردية تطالب بعدم الانخراط مع الحركة السورية المعارضة كونها لا تختلف كثيراً عن العقلية البعثية العفلقية.  فعلى سبيل المثال، حديث السيد برهان غليون، وهو رئيس المجلس الوطني السوري في ذلك الحينان مطلب الفيدرالية “وهم” كما اسلفنا، دون ان يقبل حتى مناقشة هذا المطلب – رغم ان حوالي 40% من سكان العالم يعيشون في ظل انواع مختلفة من الفيدرالية- [56]. هذا التصريح، للأسف، يتوافق مع تصريح ممثل النظام السوري في المفاوضات بشار الجعفري عندما وصف للاكراد المطالبين بالفيدرالية دواء “البانادول” وبعد فترة وصف دواء “اقوى” حسب وصفه وهو “أدفيل” في تهكم واضح بمطلب الفيدرالية[57]. كذلك اسعد الزعبي (رئيس وفد الهيئة العليا الى جنيف حينها) صرّح قائائلاً: ان الاكراد لا يشكلون 1% من سكان سورية وبأنهم “كانوا يتمنون ان يصبحوا بشراً أيام حافظ الاسد والان يريدون دولة!”[58]. بينما ذكر هيثم المالح (وهو رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف) في مقابلة له على قناة العربية الى “إن الكرد هم عرب نسوا انتمائهم القومي”، وقال أيضاً: “حقوق الكرد غير مشروعة”[59].  وطالبت بعض الاجسام السياسية المعارضة بالتنصل من الوثيقة المبرمة بين الائتلاف والمجلس الكردي عام 2013[60]، في اشارة واضحة الى تبني اسم الجمهورية العربية السورية، وليس الجمهورية السورية، وتقر الهيئة العليا للتفاوض بان سورية المستقبل هي جزء من الوطن العربي، وتبني مبدأ اللامركزية الادارية في شؤون البلاد، و”العمل على” ضمان حقوق الاكراد[61]. العديد من المصادر الكردية تبدي استغرابها بأنه حين يتعلّق الامر بالعروبة والوطن العربي واللامركزية الادارية، تقوم الهيئة العليا بتبنّيها، بعبارات تأكيدية جازمة مانعة، دون التمترس خلف حجة؛ “ان الشعب السوري هو من يجب ان يقرر ذلك مستقبلاً”. أما عندما يطالب الاكراد بحقوق معينة كالفيدرالية واللغة الكردية واسم الدولة، تتم المطالبة بترك الامور لارادة الشعب السوري مستقبلاً، واللجوء لعبارات التسويف والمماطلة كـ (العمل على..). هذا الشكل من التعاطي، شكّل لدى الاكراد هاجساً من الخوف ومبرراً لاعادة الحسابات، سيما وانهم خَبِروا الكثير من الوعود المعسولة من انظمة الحكم السابقة والحالية في الدول الاربع التي يعيشون فيها، وتفصيلها قد يخرج هذه الورقة من سياقها.

في المقابل، ثمة من الكرد من يلوم الحركة السياسية الكردية على أنها لم تستطع ان تبني تحالفات مع القوى السياسية السورية، وان تعرفهم بالقضية الكردية في سورية. وإنما تم تركت الامر على غاربه، وبقيت الاحزاب الكردية متقوقعة على نفسها، ليقوم حزب البعث العربي الاشتراكي بابعاد مكونات الشعب السوري عن بعضها البعض، وزرع الفتنة والخصومة بينها على مدى عقود من حكمه. اذ كان يفترض بالحركة الكردية ان تكون اكثر قرباً وانفتاحا على باقي المكونات السورية، كي يكون الجميع على معرفة بالكرد وقضيتهم. وبالتالي يكونوا من المناصرين لها، لا أن يتفاجأ اغلب السوريين بعد ثورة 2011 بوجود قضية كردية في سورية.

 

الحراك العسكري للكرد في الثورة:

بدأت الثورة السورية بشكل سلمي وواقع الحال يؤكد انه لم يكن ثمة أي نية لدى الشعب السوري الثائر بالذهاب الى العسكرة، اذ خرج السوريون في تظاهراتهم السلمية في آذار/ 2011، والتي عمّت المدن السورية كافة، تضامنًا مع شهداء درعا الذين قتلهم النظام في مذبحة العمري وهم يتظاهرون لإطلاق سراح أطفالهم المعتقلين على خلفية كتابات طفولية على جدران مدارسهم، اذ واجه النظام المتظاهرين في مدنهم بالعنف الجسدي، مستخدمًا شبّيحته الذين جمعهم من موظفي الدولة، برضاهم أو رغمًا عنهم، هذه الظاهرة الجديدة في طريقة تعامل النظام مع المتظاهرين، والتي تعمّدت وضع المجتمع السوري في مواجهة بعضه بعضًا، وقسّمته إلى معارضين وموالين، استمرت أشهرًا، لكنها بدأت بالانحسار التدريجي، حين بدأ النظام باستخدام الرصاص الحي، وقتل المتظاهرين بشكل تدريجي أيضًا منذ الأسبوع الثالث للثورة، وفقًا لخطة اعتمدها في سياق خياره الأمني الوحيد للتعامل مع الثائرين[62]. فانزلقت الأمور والأوضاع نحو العسكرة التي استفاد منها، النظام قبل غيره، إن لم يكن وحده. اذ نجح بعسكرته للثورة من إفراغها من خزَّانها المدني الشعبي، وعاد معظم المتظاهرين إلى بيوتهم لأنهم لا يعرفون القتال ولا يريدونه[63]، حتى ان رأس النظام السوري بشار الاسد اعترف في خطابه بتاريخ 7/8/2012 بان الثورة كانت سلمية في الاشهر الستة الاولى[64].

وبعد ان تمكن النظام من عسكرة الثورة، وتم تشكيل “الجيش السوري الحر” وفصائل اخرى عسكرية معارضة، التحق بعض الاكراد، كباقي مكونات الشعب السوري بحالة العسكرة، حيث تم تشكيل الكثير من الالوية الكردية باسماء عدة، وانضمت اغلبها الى صفوف “الجيش السوري الحر”، كألوية “أحفاد الرسول” و”أحرار سورية” و كتيبة “صلاح الدين الايوبي” وكتيبة “صقور عفرين” و “لواء جبهة الاكراد” وكتيبة “آزادي الكردية” ولواء “أحرار الكرد” وغيرها من الاجسام العسكرية التي انضوت تحت راية الجيش السوري الحر[65]،الا ان تلك الكتائب والفصائل، حالها كحال “الجيش الحر” بقيت بلا دعم، وعانت من نقص في العدة والعتاد، بخلاف المجموعات العسكرية المتطرفة التي كانت تحصل على المال والسلاح من جهات خارجية. ناهيكم عن ان هيمنة الطابع المتشدد على الكثير من تلك المجموعات المتطرفة، إلى جانب تصاعد حدة التشنج بين الكرد والعرب، وبصورة خاصة بعد معارك رأس العين وكوباني وريف حلب؛ وهي في معظمها كانت بتدبير من النظام وأتباعه، وبجهود بعض الفصائل المتشددة، وحتى من قبل بعض الفصائل المحسوبة على “الجيش الحر”[66]. كل ذلك أدى الى تلاشي تلك المجموعات وتناثر اعضائها هنا وهناك.

وقد تم تشكيل قوة عسكرية كردية سورية في اقليم كردستان العراق باسم قوات ” بشمركه “روج أفا ” في نهاية عام 2011 من مجموعة من الشبان المنشقين  عن النظام السوري. وفيما بعد انضم إليهم عدد لا بأس به من المتطوعين والنازحين نحو إقليم كوردستان، وتنوعت أسباب الهجرة آنذاك لهؤلاء وكان السبب الاهم هو تعرضهم للملاحقات أمنية من قبل النظام أومن قبل الـ PYD[67]. وعلى الرغم من ان الدور الرئيسي لهذه القوات – والتي تلقت تدريبات وخبرات عالية المستوى – هو حماية المناطق الكردية في سورية من الارهاب، وحماية المواطنين الكرد من القمع والاستبداد[68]، الا ان “الادارة الذاتية” ترفض أي مشاركة لبيشمركة “روج افا” من دخول الاراضي السورية ومحاربة الارهاب ومحاربة نظام الاسد. واكد صالح مسلم الرئيس المشترك “لحزب الاتحاد الديمقراطي” بان دخولهم الى سورية سيؤدي الى اندلاع القتال والدمار في المنطقة[69].

ناهيك عن ان حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) منع أي حراك عسكري كردي في المناطق التي سيطر عليها، بخلاف المكونات الاخرى اذ سمح بتشكيل “قوات الدفاع الوطني” (الملثمين) التابعة لعضو مجلس الشعب السوري وشيخ عشيرة الطي في القامشلي محمد الفارس. كما سمح الحزب بتشكل “قوات السوتورو” من المكون المسيحي،  أما بالنسبة للاكراد فقد تم اعتقال وتعذيب كل من كان يشتبه بعلاقته بالحراك العسكري، الا اذا كان هذا الحراك تحت مظلة الـ PYD. وثمة من يقول: ان الضباط الكرد الثمانية الذي قاموا بتشكيل المجلس العسكري الكردي التابع لـ”الجيش الحر” قد تم اختطافهم من قبل الـ PYD. واشار شقيق احد الضباط المختطفين (النقيب المختطف حسين بكر) الى ان شقيقه كان متحمساً لزيارة اقليم كوردستان، ووضع نفسه تحت تصرف قيادة البيشمركة، قائلاً: (حسب الدلائل وإفادات الشهود فان حزب الاتحاد الديمقراطي PYD هو الجهة المسؤولة الوحيدة عن اختطاف شقيقي وبقية الضباط. حيث أخبرنا أكثر من شاهد بأن الضباط كانوا متواجدين في سجن ديريك الواقع في الطابق السفلي من المبنى السابق للقصر العدلي في المدينة إلى حين منتصف الشهر الثاني عشر من عام 2013،ثم  تم نقلهم إلى مكان مجهول)[70].

وكان النظام السوري بتاريخ 19/7/2012 سلّم جزء من سلطاته الامنية والادارية في المناطق الكردية لحزب “الاتحاد الديمقراطي” ما اعتبره الحزب “ثورة روجافا”، وأنه طرد النظام من المناطق الكرديّة وحررها. في حين لم يغادر النظام هذه المناطق كليّاً، وبقي يدير الامور من وراء الستار مع القيادات الميدانيّة لحزب “العمال الكردستاني” من أكراد تركيا، في حين أن القيادات الكرديّة السوريّة في حزب (PYD) كانت مجرّد واجهة، لا يد لها في القرارات الأمنيّة والسياسيّة الاستراتيجيّة، ورويداً، بدأ الحزب يروّج لفكرة أن النظام أفضل من المعارضة، بخاصّة بعد انزلاق الثورة نحو “الاخونة” و”الأسلمة” وظهور المجموعات التكفيريّة، وإطلاق معارضين سوريين تصريحات مسيئة للشعب الكردي وقضيته وحقوقه، وزاد من حجج ومبررات الحزب الأوجلاني السوري في مسألة تحييد الكرد عن الثورة، هجوم “جبهة النصرة” ومجموعات تكفيريّة على مدينة “رأس العين” الكرديّة، من داخل الأراضي التركيّة، ثم أتى احتلال “داعش” لمدينة كوباني (عين العرب)، وتحريرها من قبل مقاتلي الـ PYD  بدعم من التحالف الدولي وإقليم كردستان العراق، ليفرض الحزب بشكل نهائي نفسه كسلطة أمر واقع على المناطق الكرديّة[71]. وهكذا تم اخماد أي حراك عسكري للكرد في الثورة السورية، باستثناء حزب الاتحاد الديمقراطي الذي وقف في صف النظام السوري، وتحالف معه عملياً ومعارضاً له في المواقف الاعلامية[72]، واعترف محافظ الحسكة محمد زعال (المعين من قبل النظام) بانه أعطى “حزب العمال الكردستاني” الاسلحة لقتال المجموعات الارهابية لا لقتال النظام، وتمنى على “الاخ” الدار خليل ان يتذكر ذلك جيداً[73]، وفي احسن الاحوال فان الـ PYD اعتبر نفسه لا مع هذا الطرف ولا مع ذاك، بل هو اتخذ “الخط الثالث”[74].

 

الخاتمة:

بناء على ما تقدم، يمكننا القول: أن الكرد السوريين، باستثناء حزب الاتحاد الديمقراطي، كانوا جزءاً أصيلاً وشريكاً فاعلاً ومؤثراً في الثورة السورية. ومرّ الدور والحضور الكردي في الثورة السورية في مراحل، وخضع لمجموعة عوامل داخلية ضاغطة، منها ما هو متعلّق بالوضع الكردي السوري، ومنها ما هو متعلّق بالتعاطي السسلبي لقوى المعارضة السورية وبعض رموزها مع المسألة الكردية وحساسياتها، ومنها ما هو متعلّق بتدهور الاوضاع وانزلاق الثورة نحو العسكرة وسطوة الحركات التكفيرية والارهابية عليها، بالتوازي مع تراجع المستوى المدني والعلماني في خطاب المعارضة، وتخبّط الاخيرة في صراعاتها، وولاءاتها الإقليميّة، ومن دون أن نغفل عن أن الكرد السوريين كانوا محط جذب كل من النظام والمعارضة، على حدّ سواء، بهدف كسبهم، إلى جانب طرف ضد الطرف الآخر. هذا الامر، زاد من حدة الانقسام بين الكرد أيضاً، كان وما زال يدفع ضريبته الكرد المنخرطون في الثورة السورية، إذ كانوا بين نيران النظام السوري من جهة، ونيران حزب الاتحاد الديمقراطي من جهة أخرى، ونيران التعاطي السلبي لقوى المعارضة السورية من جهة ثالثة. وبالتالي، لا يمكن تقييم الدور والحضور الكردي في الثورة السورية في معزل عن دور وحضور المكوّنات السورية الأخرى. فما ينسحب على الكرد السوريين، وقواهم السياسية ونخبهم الثقافية، ينسحب على دور وحضور باقي مكوناتالشعب السوري ونخبها. ويبدو أنه كان هنالك تواطؤاً إقليميّاً ودوليّاً عامّاً على ان توأد ثورة الشعب السوري. وجرى ذلك على مراحل، وبأدوات مختلفة، ستتكفّل السنوات القادمة بكشف فصول هذا التواطؤ وطبيعة وهويّة المتورّطين فيه.

 

المصادر:

الموقع الرسمي للائتلاف الوطني لقوة الثورة والمعارضة السورية

مقالات الكاتب حسين جلبي. موقع السوري الجديد على شبكة الانترنت

كتاب “الكرد السوريون والحراك الديمقراطي”: فاروق حجي مصطفى. منشورات الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت الطبعة الاولى عام 2012

موقع يوتيوب: فيلم وثائقي قصير عن انتفاضة قامشلو 2004 من انتاج تنسيقية عامودا نشر بتاريخ 13/3/2013

كتاب “احداثالقامشليآذار 2004 منالمؤامرةالىالحركةالشعبيةالسلمية”. منمنشوراتلجنةالثقافةوالاعلاملحزبالوحدةالديمقراطيالكرديفيسورية / يكيتي

د. عبدالباسط سيدا. دراسة “الكردوالثورةالسورية: التصور،الواقع،العلاقةبفصائلالمعارضةالسورية”.

مروان عبدالرزاق. دراسة ” الثورةالسوريةوالمسألةالكردية”

ريما فليحان. كتاب ” حين شرعت الجدران بالكلام”، من منشورات اتحاد الديمقراطيين السوريين، الطبعة الاولى 2014

عمر الحداد وطريف الخياط، دراسة بعنوان “مدخل الى المسالة الكردية بين الحقوق والواقعية السياسية”

ياسين الحاج صالح وبكر صدقي دراسة بعنوان “المسألةالكرديةوالثورة: أيةمخاطروأيةفرص؟”.

موقع مركز كارينجي للشرق الاوسط

الفيلم الوثائقي المعد من قبل منظمة هيومان رايتس ووتش حول انتهاكات PYD

موقع روجافا نيوز الالكتروني

هوشنك أوسي. دراسة “حزبالاتحادالديمقراطيمحنةالهويةوالتباسالمشاريعوالادوارالمرسومةلهمحلياواقليمياً” منشورةبتاريخ 25/6/2017 علىموقعالمركزالكرديالسويديللدراسات

مركز عمران للدراسات الاستراتيجية

حسين جلبي. دراسة بعنوان” بعد ست سنوات من الثورة السورية: عودة الاحزاب الكردية السورية الى العمل السري” منشورة بتاريخ 21/4/2017 على موقع المركز الكردي السويدي للدراسات

حسين الزيدي، دراسة بعنوان “مفاهيم الفيدرالية والاقليم واللامركزية وتشكيل مستقبل العراق” منشور بتاريخ 2/4/2015 على موقع مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية

قناة أورينت الفضائية

دراسة بعنوان “ظاهرة العسكرة وأثرها في الثورة السورية” صادرة عن مركز حرمون للدراسات المعاصرة منشورة بتاريخ 8/11/2016 على موقع جيرون

مجموعة من المقالات والتقارير والمقابلات التلفزيونية المختلفة

 

المصدر: مجلة قلمون للدراسات والابحاث الفكرية والاجتماعية والسياسية

 

[1]حوار مع الناشط الكردي آلان حصاف (أحد المشاركين في انتفاضة 2004) منشور على موقع سورية الحرية للابد بتاريخ 27/5/2016 على الرابط: https://syriafreedomforever.wordpress.com/2016/05/27/%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A3%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AD-3/

[2]بيانات الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية بخصوص ذكرى انتفاضة 12 آذار 2004

http://www.etilaf.org/search.html?searchword=انتفاضة+12+آذار&categories=

 

[3]. حسين جلبي. موقع “السوري الجديد” الالكتروني. سلسلة مقالات بعنوان القضية الكردية في سورية ج2 منشورة في موقع السوري الجديد على الرابط : https://newsyrian.net/ar/content/%D9%86%D8%B5%D9%81-%D9%82%D8%B1%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%B9-%D8%A3%D9%88%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8F%D8%B1%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-2

 

[4]فاروق حجي مصطفى، الكرد السوريون والحراك الديمقراطي، منشورات الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت الطبعة الاولى عام 2012 ص46.

[5]. فيلم وثائقي قصير عن انتفاضة قامشلو 2004 من انتاج تنسيقية عامودا نشر بتاريخ 13/3/2013 منشور على الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=qilTiqGhCxg&feature=youtu.be

 

[6]كتاببعنواناحداثالقامشليآذار 2004 منالمؤامرةالىالحركةالشعبيةالسلمية. منمنشوراتلجنةالثقافةوالاعلاملحزبالوحدةالديمقراطيالكرديفيسورية / يكيتي ص56.

[7]المرجع السابق ص66.

[8]المرجع السابق ص 57

[9].المرجع السابق  ص10.

[10]. المرجع السابق ص7.

[11]المرجع السابق  ص5.

[12].د. عبد الباسط سيدا، دراسة بعنوان الكردوالثورةالسورية: التصور،الواقع،العلاقةبفصائلالمعارضةالسورية، قدمتفيمؤتمرمجلسالكردالسوريينفيالسويد،ستوكهولمبتاريخ 28/3/2011.

[13]ففي عام 1986 اصدر محافظ الحسكة القرار رقم 1012/س/25 منع بموجبه التحدث باللغة الكردية في اماكن العمل، وفي عام 1989 اصدر محافظ الحسكة محمد مصطفى ميرو القرار رقم 1865/ص/25 ليؤكد هذا المنع من جديد ويضيف اليه منع الاغاني غير العربية في الاعراس والاعياد ( التقرير السنوي لحال حقوق الانسان في سورية لعام 2009 الصادر عن المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الانسان والحريات العامة في سورية DAD ص46).

[14]. مروان عبد الرزاق، دراسة بعنوان الثورةالسوريةوالمسألةالكردية، منشورة بتاريخ 9/2/2017 في برنامجدعمالحواروالثقافة – صالونهنانو على الرابط http://harmoon.org/archives/3855

[15]ريما فليحان، كتاب بعنوان حين شرعت الجدران بالكلام، من منشورات اتحاد الديمقراطيين السوريين، الطبعة الاولى 2014 ص 192.

[16]صبا مدور، مقال بعنوان قراءة سريعة في تاريخ الحراك السياسي الكردي في سورية، منشور بتاريخ 16/3/2016، ن بوست على الرابط التالي: http://www.noonpost.org/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9

 

[17]د. عبد الباسط سيدا، موقع الكرد من الثورة السورية وتفاعلهم معها، ورقةقدمتإلىاللقاءالحواريالأول

فيصالونهنانو/ مركزحرمونللدراساتالمعاصرة، برلين 13و14 آب 2016.

[18]باراك، بارافي، مقال بعنوان السياساتالسيئةللاكرادفيسورية، منشور على موقع معهدواشنطنلسياسةالشرقالادنى بتاريخ 18/12/2013 على الرابط التالي: http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/the-fractious-politics-of-syrias-kurds

[19]عمر الحداد وطريف الخياط، دراسة بعنوان مدخل الى المسالة الكردية بين الحقوق والواقعية السياسية، من منشورات برنامج دعم الحوار وتنمية الثقافة، صالون هنانو، مركز حرمون للدراسات المعاصرة، مؤرخ في 27 نيسان 2017.

[20]فؤاد عليكو، مقال بعنوان الكرد والثورة السورية، منشور في موقع السورية نت بتاريخ 3/2/2015، على الرابط التالي: https://www.alsouria.net/content/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8F%D8%B1%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9

[21]مقطع فيديو منشور بتاريخ 12/3/2012 على الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=3ORcm2H-ZkE

[22]ياسين الحاج صالح وبكر صدقي دراسة بعنوان المسألةالكرديةوالثورة: أيةمخاطروأيةفرص؟ بتاريخ 24/7/2012 منشور بتاريخ 24/7/2012 على موقع الجمهورية على الرابط التلي: http://aljumhuriya.net/172.

[23]ماريا فانتابية، أكراد سورية بين الثورة والانظمة، مقال منشور في موقع مركز كارينجي للشرق الاوسط بتاريخ 16/10/2011 على الرابط التالي: http://carnegie-mec.org/2011/10/16/ar-pub-45762

[24]غسان المفلح، مقال بعنوان المسالة الكردية في الثورة السورية، موقع ايلاف العدد 5879 تاريخ  26/6/2017 على الرابط التالي: http://elaph.com/Web/opinion/2013/11/850576.html

[25]مروان عبد الرزاق، دراسة بعنةان الثورة السورية والمسالة الكردية، منشورة بتاريخ 9/2/2017 ضمن برنامج دعم الحوار والثقافة، صالون هنانو، على الرابط التالي:http://harmoon.org/archives/3855

[26]حسن شندي، مقال بعنوان ازمة الاحزاب الكردية واعادة بناء الحركة الكردية، منشور بتاريخ 3/10/2016 على الرابط التالي: http://www.akhbaar.org/home/2016/10/218265.html

[27]زرادشت محمد، بحث بعنوان “مستقبل اكراد سورية” منشور بتاريخ 9/2/2017 في موقع مركز حرمون للدراسات المعاصرة على الرابط: http://harmoon.org/archives/3864 .

[28]لمزيد من التفاصيل شاهد الفيلم الوثائقي المعد من قبل منظمة هيومان رايتس ووتش حول انتهاكات البيدا على الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=kklR_j-R0l4&feature=youtu.be وكذلك موقع الحزب الديمقراطي الكردستاني- سورية على الرابط التالي: https://www.pdk-s.com/a/hawall/ku/688-ytyrtyrty

[29]لمزيد من التفاصيل يرجى مراجعة موقع كوباني كرد على الرابط : http://www.kobanikurd.com/archives/7554

[30]لمزيد من التفاصيل راجع موقع جريدة نيوزسنتر على الرابط التالي: http://www.newscenter.news/ar/news/view/5050.html وكذلك موقع يكيتي ميديا على الرابط التالي: http://yekiti-media.org/archive/nuce.php?z=ar&id=7825 .

[31]لمزيد من التفاصيل راجع موقع روزآفا نيوز على الرابط التالي: http://yekiti-media.org/archive/nuce.php?z=ar&id=7825

[32]تم اغتياله على أيدي مجموعة من المسلحين في منزل احد اصدقائه في القامشلي واصيب معه ابنه مارسيل والناشطة زاهدة رشكيلو، وكان قد افرج عنه من قبل النظام السوري في حزيران 2011 ورفض الحوار مع نظام الاسد وقال كلمته المشهورة “ابصقوا في وجه جلاديكم” وهو من مؤسسي المجلس الوطني السوري، وقد شكل اغتياله علامة فارقة في تاريخ الثورة السورية عموما وفي الحراك الكردي خصوصا، حيث اجتاحت المظاهرات المدن الكردية بزخم غير مسبوق ردت عليها قوات النظام باطلاق الرصاص الحي ونجم عن ذلك وفاة ما لايقل عن 16 متظاهرا ، ورأت وزارة الخارجية الامريكية في ذلك “تصعيداً” من قبل النظام السوري، كما ان روسيا ولاول مرة ذكرت “اذاكانتالقيادةالسوريةغيرقادرةعلىتطبيقهذهالاصلاحات،عليهاانترحل. ولكنهذاامرلايقررهالحلفالاطلسياوايدولةاوروبيةمنفردة،بليقررهالشعبالسوريوالقيادةالسورية” (المصدر وكالة فرانس 24 على الرابط التالي: http://www.france24.com/ar/20111007-gunmen-kill-prominent-kurd-syria )

[33]د. عبد الباسط سيدا،دراسةبعنوان: “الكردوالثورةالسورية: التصور،الواقع،العلاقةبفصائلالمعارضةالسورية” (مرجع سبق ذكره).

[34]صبا مدور، مرجع سبق ذكره.

[35]فؤاد عليكو، مقال بعنوان الكرد والثورة السورية، منشور في موقع السورية نت بتاريخ 27/6/2017، على الرابط التالي: https://www.alsouria.net/content/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8F%D8%B1%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9

[36]تقول ماريا فانتابية ( مركز كارينجي لدراسات الشرق الاوسط) في هذا الصدد: “منذآذار 2011يتظاهرأكرادسوريافيشوارعالمدنالشمالية،فيالقامشليوعامودةورأسالعينوعينالعرب،ملوّحينبالعلَمَينالسوريوالكرديومُنادينبكلمة “حرية” باللغتينالكرديةوالعربية. إنهميطالبونبإسقاطالنظامالسوريوإعطاءالأكرادحقوقهمالوطنية. معذلك،لمتجدالأحزابالسوريةالكرديةموقعهابعدفيهذهالثورة. الامتيازاتالمتزايدةالتييعرضهاالنظامالسوريتغريها”. مقال منشور بتاريخ 16/10/2011 (مرجع سبق ذكره.

[37]شمس الدين الكيلاني، دراسة بعنوان “المسالة الكردية في ضوء تحول اتجاهات النخب والاحزاب الكردية السورية” منشور في موقع المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات آب 2016. ص22.

[38]كمال شيخو، تقرير منشور بتاريخ 18/7/2011 في موقع كلنا شركاء على الرابط التالي : http://www.all4syria.info/Archive/18787

[39]بكر صدقي وياسين حاج صالح، دراسة بعنوان المسألةالكرديةوالثورة: أيةمخاطروأيةفرص؟  مرجع سبق ذكره.

[40]خبر صحفي منشور في موقع الجزيرة نت على الرابط التالي: http://www.aljazeera.net/news/arabic/2011/10/3/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A

[41]راجع صفحة الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة على الرابط التالي: http://www.etilaf.org/%D9%85%D9%83%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A6%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A.html

[42]بحث منشور بتاريخ 11/7/2016 على موقع آذار برس الالكتروني على الرابط التالي: http://www.adarpress.net/2016/07/11/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%8C-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D8%A8%D8%A9

[43]د.فرست مرعي، مقال بعنوان ” أكرادسوريةوصراعالمحافظةعلىالهوية ” منشور في مجلة البيان بتاريخ 13/4/ 2014 على الرابط التالي: http://www.albayan.co.uk/rsc/print.aspx?id=3271

[44]فيما يلي نص الاتفاق المذكور بالكامل  ( يُواصلالسوريونثورتهمبكلأطيافهمومكوناتهممنأجلانتزاعحريتهموكرامتهممننظامأهانالحياةالإنسانيةوأهدرهاواعتادالقتلوالبطشوالإرهاب،فأزهقأرواحعشراتآلافالسوريينوجرحوسجنوعذبمئاتالآلافمنهمعلىمرأىالعالمومسمعه. وانطلاقاًمنالمسؤوليةالوطنيةالمُلقاةعلىعاتقجميعالقوىالسياسيةالمُنضويةفيإطارالثورةالسورية،فقدعقدالائتلافالوطنيلقوىالثورةوالمعارضةالسوريةلقاءاتعملمعالأخوةفيالمجلسالوطنيالكرديبهدفالتوصلإلىتفاهملانضمامالمجلسالوطنيالكرديومكوناتهمنالأحزابوالهيئاتوالشخصياتالمستقلةإلىالائتلافالوطنيوهيئاته.

وقداتفقعلىإطاريشملالجوانبالسياسيةوالتنظيميةللانضمامإلىالائتلافالوطنيلقوىالثورةوالمعارضةالسوريةعلىأساسالالتزامببرنامجالثورةالسوريةممثلافيالعملعلىإسقاطنظامالطغمةالأسديةوبناءسوريةالمدنيةالديمقراطية،وتوحيدالجهودالسياسيةوالميدانيةوبناءشراكةوطنيةفاعلةوفقالأسسالتالية :

1-يؤكدالائتلافالوطنيلقوىالثورةوالمعارضةالسوريةالتزامهبالاعترافالدستوريبهويةالشعبالكرديالقومية،واعتبارالقضيةالكرديةجزءًأساسياًمنالقضيةالوطنيةالعامةفيالبلاد،والاعترافبالحقوقالقوميةللشعبالكرديضمنإطاروحدةسوريةأرضاًوشعبا..

2- العملعلىإلغاءجميعالسياساتوالمراسيموالإجراءاتالتمييزيةالمطبقةبحقالمواطنينالكردومعالجةآثارهاوتداعياتهاوتعويضالمتضررين،وإعادةالحقوقلأصحابها..

3- يؤكدالائتلافأنسوريةالجديدةدولةديمقراطيةمدنيةتعددية،نظامهاجمهوريبرلمانييقومعلىمبدأالمواطنةالمتساويةوفصلالسلطاتوتداولالسلطةوسيادةالقانون،واعتمادنظاماللامركزيةالإداريةبمايعززصلاحياتالسلطاتالمحلية..

4- تضمنسوريةالجديدةلمواطنيهاولكافةالمكوناتماوردفيالشرائعوالمواثيقالدوليةحولحقوقالإنسانوالحرياتالأساسيةوالمساواةفيالحقوقوالواجباتدونتمييزفيالقوميةأوالدينأوالجنس..

5-سوريةدولةمتعددةالقومياتوالثقافاتوالأديان،ويحترمدستورهاالمعاهداتوالمواثيقالدولية.

6- الالتزامبمكافحةالفقروإيلاءالمناطقالتيعانتمنسياساتالتمييزالاهتمامالكافيفيإطارالتنمية،وتحقيقالعدالةفيتوزيعالثروةالوطنية،والعملعلىرفعمقدراتومستوىمعيشةالمواطنينبمختلفشرائحهمومناطقهم،وخاصةالمناطقالتيعانتمنالحرمانفيظلنظامالاستبدادالحالي..

7- تشكلسوريةالجديدةبنظامهاالمدنيالديمقراطيودستورهاالضمانةالأساسيةلكافةمكوناتالشعبالسوريالقوميةوالدينيةونسيجهالاجتماعي..

8- كماشاركالأخوةالكردفيفعالياتالثورةالسوريةوأنشطتهامنخلالالتنسيقياتوالقوىوالأحزاب،فإنهينبغيالمشاركةالفاعلةوالمميزةفيإطارالائتلافالوطنيلقوىالثورةوالمعارضةالسوريةوهيئاته،إضافةإلىالتفاعلالكاملمعمتطلباتالمرحلةالانتقاليةبماتقتضيهمنتخطيطوإدارةومشاركةعلىالمستوىالوطني..

9- تلتزمالقوىوالأحزابوالشخصياتالمنضويةفيإطارالائتلافالوطنيلقوىالثورةوالمعارضةالسوريةبالسياساتوالبرامجالتييتمإقرارهافيمؤسساتالائتلافوفيالمقدمةمنهاالبرنامجالسياسي..

10- كماأنالثورةالسوريةالعظيمةتبنّتعلمالاستقلالكرمزسياديلها،فإننانتبنىاسمالدولةفيعهدالاستقلال..

11- يعملالائتلافالوطنيلقوىالثورةوالمعارضةالسوريةعلىإقامةفعالياتوأنشطةتساهمفيالتعريفبالقضيةالكرديةفيسوريةوالمعاناةالتيمرّبهاالمواطنونالكردعلىمدىعقودمنالحرمانوالتهميش،بهدفبناءثقافةجديدةلدىالسوريينقائمةعلىالمساواةواحترامالآخر..

12- يعملالمجلسالوطنيالكرديعلىإعطاءالصبغةالوطنيةلأنشطتهوفعالياتهمنخلالدعوةممثليمكوناتالشعبالسوريكافةوالحرصعلىمشاركتهم،والتواصلالبناءمعباقيالنسيجالوطني..

13- العملعلىإقامةبرامجتدريبوورشعملتضمنالمشاركةالمميزةللإخوةالكردلغرضالتفاعلبينالشبابالسوريوزيادةالتواصلوتعزيزالتفاهم..

14- هذهالوثيقةقابلةللتطويرحسبمقتضياتالعملالوطنيوبموافقةالطرفين..

15- يُمثلالمجلسالوطنيالكرديفيالائتلافالوطنيلقوىالثورةوالمعارضةالسوريةبنائبللرئيسوعشرةأعضاءفيالهيئةالعامة. وينتخباثنانمنأعضاءالهيئةالعامةمنممثليالمجلسالوطنيالكرديفيالهيئةالسياسية..

16- الحدالأدنىللتمثيلالكرديبحسبتاريخهذاالاتفاقهو 14 عضوا. وإذانقصالعددعنالحدالأدنىفيحقللمجلسالوطنيالكرديترشيحبديلليصلالعددإلىالحدالأدنىالمتفقعليه..

إنالمرحلةالمقبلةتستوجبتوحيدجهودالسوريينجميعاً،وتركيزهافيإطارواحدلمواجهةالنظامالدموي،وحمايةشعبنامنبطشهوإرهابه،وإنقاذسوريةمنالطغمةالتياستمرأتالقتلوالتدمير. وإنالائتلافالوطنيلقوىالثورةوالمعارضةالسوريةوالمجلسالوطنيالكرديملتزمانبالعملمعاًلحمايةشعبناوالدفاععنهوتأمينكلمايُؤمِّنإسقاطالنظاموبناءسوريةالجديدةالتيتحميمواطنيهاوتصونحقوقهم.

الائتلافالوطنيلقوىالثورةوالمعارضةالسوريةالمجلسالوطنيالكردي27/08/2013

ملاحظة: يتحفظالمجلسالوطنيالكرديعلىالبندالثالثويقترحبأنأفضلصيغةللدولةالسوريةهيصيغةدولةإتحادية،وسيعملالمجلسالوطنيالكرديعلىتحقيقذلكدونأنيشكلذلكعائقاأمامانضمامهإلىالائتلافالوطنيلقوىالثورةوالمعارضةالسورية)

[45]موقع زمان الوصل الالكتروني بتاريخ 28/8/2013 على الرابط: https://www.zamanalwsl.net/news/40672.html

[46]د. عبد الباسط سيدا، بحث بعنوان “الكردوالثورةالسورية: التصور،الواقع،العلاقةبفصائلالمعارضةالسورية” مرجع سبق  ذكره.

[47]مقابلة تلفزيونية مع السيد فؤاد عليكو ممثل المجلس الوطني الكردي في وفد الهيئة العليا للتفاوض على قناة العربية الحدث بتاريخ 2/3/2017 على الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=TAwZQAzNH7k

[48]راجع موقع قناة روسيا اليوم بتاريخ 10/12/2015 على الرابط التالي: https://arabic.rt.com/news/803444-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/

[49]تقرير منشور بتاريخ 11/1/2017 على موقع راديو روزنا الالكتروني بعنوان “انسحابات متتالية من الائتلاف المعارض اخرها تيار المواطنة” على الرابط التالي: http://rozana.fm/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A9/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/1/%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%88%D9%89/23897/%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A6%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6..-%D8%A2%D8%AE%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%22%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86%D8%A9%22

[50].هوشنك أوسي. دراسةبعنوان “حزبالاتحادالديمقراطيمحنةالهويةوالتباسالمشاريعوالادوارالمرسومةلهمحلياواقليمياً” منشورةبتاريخ 25/6/2017 علىموقعالمركزالكرديالسويديللدراساتعلىالرابط: https://www.nlk-s.net/%D9%87%D9%88%D8%B4%D9%86%D9%83-%D8%A3%D9%88%D8%B3%D9%8A_%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A-pyd-%D9%85%D8%AD/

[51]المرجع السابق.

[52]محمد، سميان، مقال بعنوان “كيفأُبعِدَالأكرادعنالثورةالسورية؟” منشور بتاريخ 15/3/2016 على موقع المدن على الرابط: http://www.almodon.com/arabworld/2016/3/15/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9

[53]تقريررصدخاص: الواقعالسياسيوالعسكريفيمناطقالإدارةالذاتيةخلالشهرأب 2016 صادر عن مركز عمران للدراسات الاستراتيجية على الرابط التالي: https://www.omrandirasat.org/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%AB/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D9%8A%D8%A9/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%A3%D8%A8-2016.html

[54]وفي هذا الصدد يقول الدكتور عبد الحكيم بشار (عضو المكتب السياسي لحزب الديمقراطي الكردستاني- سورية ونائب رئيس الائتلاف) ” وعنمعتقليقياداتوأنصارالمجلسالوطنيالكرديفيسجونحزبالاتحادالديمقراطي،يقولبشار “دائماًهناكإطلاقسراحمجموعةليتماعتقالمجموعةأخرى. هناكدورةلدىالعمالالكردستانيفيسوريةبشأنالمعتقلين. يعتقلونعشرةويطلقونسراحعشرةوهكذا. دائماًلديهمسجناءسياسيونمنالمناضلينالذيندافعواعنحقوقالشعبالكرديلعشراتالسنواتفيوجهالنظام” /تصريح للعربي الجديد بتاريخ 26/2/2017 على الرابط التالي: https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/2/25/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%8A%D9%85-%D8%A8%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9#sthash.4DJYe79L.dpuf

[55]لمزيد من التفاصيل راجع دراسة بعنوان” بعد ست سنوات من الثورة السورية: عودة الاحزاب الكردية السورية الى العمل السري” للكاتب حسين جلبي منشور بتاريخ 21/4/2017 على موقع المركز الكردي السويدي للدراسات على الرابط:https://www.nlk-s.net/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B3%D8%AA-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3/

[56]باسم حسين الزيدي، دراسة بعنوان “مفاهيم الفيدرالية والاقليم واللامركزية وتشكيل مستقبل العراق” منشور بتاريخ 2/4/2015 على موقع مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية على الرابط : http://mcsr.net/news22

[57]مؤتمر صحفي لوفد النظام السوري في الاستانة في المفاوضات التي جرت بتاريخ 23 و24 كانون الثاني 2017 بث على قناة روسيا اليوم على الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=WK54jnAa4nw

[58]مقابلة للعميد اسعد الزعبي على قناة اورينت نشرت بتاريخ 29/3/2016 على الرابط : https://www.youtube.com/watch?v=zfhBR-Mdxd0 وكذلك الرابط : https://www.youtube.com/watch?v=dj2A4cAfOZ0

[59]عمر رسول، بحث بعنوان “الوجودالكرديفيسوريابينحقائقالواقعوزيفالأيديولوجيا .. أسئلةمنناروأجوبةمنرماد” منشور على موقع ARA News بتاريخ 4/9/2016 على الرابط : http://aranews.org/2016/09/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82/

[60]د. عبد الباسط سيدا، بحث بعنوان “موقعالكردمنالثورةالسوريةوتفاعلهممعها” صالون هنانو برلين 2016 (مرجع سبق ذكره).

[61]راجع البنود 1و6 و8 من الاطار التنفيذي للعملية السياسية وفق بيان جنيف 2012 ، الصادر عن الهيئة العليا للتفاوض والمنشور في ايلول 2016 على الرابط : http://www.riadhijab.com/hnc

[62]دراسة بعنوان “ظاهرة العسكرة وأثرها في الثورة السورية” صادرة عن مركز حرمون للدراسات المعاصرة منشورة بتاريخ 8/11/2016 على موقع جيرون على الرابط: http://www.geroun.net/archives/68393

[63]نجيب جورج عوض، مقال بعنوان “مَنْحوَّلالثورةالسوريةإلىساحةمعركةولماذا؟” منشور بتاريخ 18/11/2012 على موقع جريدة المستقبل العدد/4522/ على الرابط : http://www.almustaqbal.com/v4/Article.aspx?Type=np&Articleid=547739

[64]يرجى متابعة خطاب بشار الاسد على الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=LYLpZ-b501c

[65]يمكن مابعة الروابط التالية: https://www.youtube.com/watch?v=lfRRN9eyqaQ . https://www.youtube.com/watch?v=EoNVr9-M0Kk .https://www.youtube.com/watch?v=pGtmKghQ5nc . https://www.youtube.com/watch?v=3fcyDNC9644 . https://www.youtube.com/watch?v=UGeD8Ey2r9s&t=743s

[66]د.عبد الباسط سيدا، الكردوالثورةالسورية: التصور،الواقع،العلاقةبفصائلالمعارضةالسورية، مرجع سبق ذكره.

[67]تقرير منشور بتاريخ 7/11/2015 في موقع كورد ستريت على الرابط: https://www.kurdstreet.com/%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9%87-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B4%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%AC%D8%A7%D9%81%D8%A7-%D8%A7%D8%AD%D8%AF-%D8%A7%D9%84/

[68]لقاء مع الدكتور عبد الحكيم بشار بتاريخ 7/2/2017 لموقع روداو على الرابط: http://www.rudaw.net/arabic/kurdistan/070220175

[69]لمزيد من التفاصيل يرجى مراجعة التقارير المصورة على الروابط التالية: https://www.youtube.com/watch?v=yyq0BHVQkRo . https://www.youtube.com/watch?v=fLczhTFBNaM

[70]لمزيد من التفاصيل يرجى مراجعة البيان الصادر بتاريخ 13/4/2014 عن” لجنة المتابعة والبحث عن الضباط الكرد” على الرابط:  http://vdcksy.blogspot.com.tr/2014/06/1642013.html

[71]للتوسع يرجى مراجعة دراسة للكاتب هوشنك اوسي بعنوان “حزبالاتحادالديمقراطي (PYD): محنةالهويّةوالتباسالمشاريعوالأدوارالمرسومةلهمحليّاًوإقليميّاً (2)” منشورة بتاريخ 25/6/2017 في موقع المركز الكردي السويدي للدراسات على الرابط: https://www.nlk-s.net/%D9%87%D9%88%D8%B4%D9%86%D9%83-%D8%A3%D9%88%D8%B3%D9%8A_%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A-pyd-%D9%85%D8%AD/

[72] زرادشت محمد، بحث بعنوان “مستقبلأكرادسورية” مركز حرمون. مرجع سبق ذكره.

[73]لقاء تلفزيوني عبر الهاتف مع محافظ الحسكة بتاريخ 19/8/2016 على قناة الدنيا على الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=Uuk74o-sgsE

[74]تصريح لرئيس المجلس الوطني الكردي ابراهيم برو بتاريخ 24/1/2014 على موقع روداو على الرابط: http://www.rudaw.net/arabic/kurdistan/240120179

---

المواد المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن رأي المركز، وينبغي اﻹشارة إلى المصدر عند إعادة النشر.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رياض علي _محاكم الميدان العسكرية في سوريا: بين الأحكام والإجرام

رياض علي: كاتب وباحث   ان الغاية الاساسية من القوانين الوضعية هي تنظيم العلاقات الاجتماعية ...