الرئيسية | دراسات | كردستان العراق وتاريخها العسكري

كردستان العراق وتاريخها العسكري

وحدة الدراسات في المركز الكردي السويدي للدراسات 

 

تجلَّتْ النزعة القومية للاتراك بعد وصول جمعية الاتحاد والترقي التركية الى الحكم بانقلاب سلمي في تموز 1908[1]، وتنامت النزعة العروبية بإحداث الجمعيات العربية السرية، ووصلت اوجها باعلان الشريف حسين الثورة العربية ضد الدولة العثمانية عام 1916 في محاولة لتحقيق الحلم بقيام دولة عربية موحدة[2]، هذه الظروف، اضافة الى ضعف الدولة العثمانية، ادت الى تنامي النزعة القومية الكردية في المناطق التي يعيشون فيها، سورية وايران وتركيا والعراق، طبعا لم تكن الحدود واضحة ومرسمة كما هي اليوم بين الدول التي كانت خاضعة للحكم العثماني، بل تم ترسيم الحدود بموجب اتفاقية سايكس بيكو 1916 التي علَّقتْ حلم قيام دولة كردية[3]، تلك النزعات القومية أنتجت بحاراً من الدماء والدموع، وما سنتناوله في الاسطر التالية هو المساحة الجغرافية التي يسكنها الكرد في شمال العراق، وتسمى حاليا وفق الدستور العراقي باقليم كردستان، كيف ساد فيها منطق السلاح والحرب بدلاً من منطق السلم والتعايش المشترك، وماهي المقدمات والاسباب التي أدت الى كل النتائج الكارثية التي حلت بتلك الارض؟ وهل سيكمن الحل الانجع باستقلال كردستان العراق عن حكومة بغداد، أم ان الاستقلال، ونتيجة تخوف دول الجوار من انتقال عدوى الاستقلال الى الاكراد المقيمين فيها، سيأتي بنتائج لا تحمد عقباها؟

حركة البرزانيين الاولى:

تعتبر الحركة القومية الكردية هي حركة تحررية أرادت التحرر من السيطرة العثمانية[4]، ويعتبر الشيخ محمد البارزاني ، أول رائد لحركة التحرر الكردية في بدايات القرن المنصرم ، وكان الشيخ محمد يتمتع بمركز ديني واجتماعي كبير بين أبناء الشعب الكردي، أهَّلتهُ لأخذ زمام المبادرة، ففي عام 1907 تقدم الشيخ محمد بجملة من المطالب المتعلقة بحياة الشعب الكردي إلى الحكومة العثمانية، لكن الأخيرة بدلاً من أن تتجاوب مع تلك المطالب البسيطة المتعلقة بالحقوق المدنية آنذاك، فإنها جهزت حملة عسكرية لإخضاع الشيخ محمد، وتم اعتقاله وإرساله إلى السجن في [بدليس ] بكردستان الشمالية حيث بقي في السجن حتى وفاته، كما جرى اعتقال زوجته وطفلها مصطفى البارزاني البالغ من العمر ثلاث سنوات في سجن الموصل[5]، هذا الطفل الذي سيصبح فيما بعد زعيما لحركة التحرر الكردية في كرستان العراق بل في كردستان كلها.

وبوفاة الشيخ محمد البرزاني تولى قيادة النضال ابنه البكر الشيخ عبد السلام، وبادر الى تقديم مذكرة الى الحكومة العثمانية تتعلق بحقوق الشعب الكردي، وتتلخص باعتبار اللغة الكردية اللغة الرسمية في المناطق الكردية، وتعيين موظفي الادارة في المناطق الكردية من الاكراد، لكن الرد من جانب الحكومة العثمانية على تحركات الشيخ عبد السلام ومذكرته المتعلقة بالمطالب تلك جاء سريعاً، ومرةً أخرى بتجهيز حملة عسكرية نحو منطقة بارزان، عمل فيها الجيش العثماني قتلاً وتخريباً وتدميراً وحرقاً، وتم اعتقال الشيخ عبد السلام وإيداعه سجن الموصل، ثم تمَّ اعدامه في عام 1914 [6].  وعلى إثر اعتقال وإعدام الشيخ عبد السلام تولى أخوه الأكبر الشيخ أحمد البارزاني الزعامة وقيادة حركة التحرر الكوردية، وشارك الشيخ أحمد في ا لثورة الكردية التي قادها الشيخ محمود الحفيد ضد الإنكليز عام 1919[7].

صورة للشيخ عبد السسلام بارزاني ومجموعة من قواته

حركة الشيح محمود الحفيد:

وينتمي الشيخ محمود الحفيد البرزنجي الى اسرة كردية عريقة في السليمانية، اذ انه بعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الاولى (1914-1918) ودخول العراق تحت الحكم البريطاني، حاول العثمانيون استمالة الشيخ محمود الحفيد الى جانبهم أملا في ضم ولاية الموصل، والتي كانت تشمل حينها محافظات الموصل واربيل وكركوك والسليمانية، فأمده الأتراك بالفعل بالمال والسلاح ووضعوا تحت تصرفه الفوج العثماني من لواء السليمانية عام 1918 وأعلنوه متصرفا في شؤون اللواء بأكمله[8]، الا ان الشيخ الحفيد فضل التعاون مع الحكومة البريطانية، واتصل بها سراً وتعهد بالسيطرة على الحامية التركية الموجودة في السليمانية مقابل منحه امتيازات في ادارة شؤون المدينة، ورحبت بريطانيا بالعرض وبالفعل قام الشيخ الحفيد بالسيطرة على الحامية التركية وسلمها للبريطانيين، وتم تعيين الحفيد حاكما (حكمدار) على لواء السليمانية، الا ان الشيخ الحفيد لم يرض بما حصل عليه من بريطانيا واعتبره غير كاف مقابل ما قدمه من خدمات لها، فقد كان يتطلع إلى حكم المزيد من المناطق والألوية الكردية، وما زاد من مخاوفه هو قيام الحكومة البريطانية بتعيين الميجور سون حاكما سياسيا على السليمانية لتقليص نفوذه، فقام بانقلاب عسكري في السليمانية مستعينا بفرقة عسكرية كردية تسمى “الشبانة” وقد حقق الشيخ البرزنجي في البداية انتصارا عسكريا واستطاع أن يعتقل الضباط الإنجليز في بيوتهم وتولى هو وفرقة الشبانة السلطة المطلقة، وقطعَ الخطوط السلكية في كركوك واستولى على قافلة تحمل أسلحة وأموالا كانت متجهة إلى “كفري” في السليمانية ،[9] واستولى على السليمانية في 21 ايار 1919 واستمر الشيخ الحفيد يوسع مملكته، حيث استطاعت قواته ضم مناطق رانية  وحلبجة  وكويسنجق، وحاول ضم كركوك وكفري وأربيل وأجزاء من الموصل متحدياً السلطات البريطانية، الا ان البريطانيين جهزوا له قوة عسكرية كبيرة، ضمت الفرقة الثامنة عشر، بقيادة الجنرال فريزر لقمع حركته، واستطاعت هذه القوات بما تملكه من أسلحة وطائرات حربية أن تدحر قوات الشيخ محمود وتعتقله، بعد أن أصابته بجروح في المعارك التي دارت بين الطرفين، وأرسلته مكبلاً  إلى بغداد، حيث أحيل للمحاكمة وحكم عليه بالإعدام، غير أن السلطات البريطانية أبدلت الحكم إلى السجن المؤبد، ثم قرت نفيه إلى الهند خوفاً من وقوع تطورات خطيرة في كردستان، حيث يتمتع بمكانة كبيرة في صفوف الشعب الكردي[10] .

بقي الشيخ محمود منفياً في الهند حتى عام ١٩٢٢، لكن البريطانيون اضطروا إلى إعادته إلى السليمانية، وسلموه زمام الأمور فيها من جديد بعد أن ساد منطقة كردستان المظاهرات، وباتت تنذر بنشوب ثورة جديدة، لكن الشيخ محمود ما لبث أن ثار على الإنكليز مرة أخرى، بعد أن وجد الظروف مواتية، مما دفع الإنكليز والحكومة العراقية إلى ارسال حملة جديدة ضده، حيث استطاعت احتلال السليمانية من جديد، لكن الشيخ محمود لم يستكن للأمر، وأخذ يستجمع قواه وينظمها واستطاع مهاجمة الجيش المتواجد في مدينة السليمانية وطرده منها في ١١ تموز ١٩٢٣، وبقي الشيخ محمود يحكم السليمانية مدة تزيد على العام[11]. وبعدا تمكنت الحكومة العراقية وبدعم من الاحتلال البريطاني من إعادة لواء السليمانية إلى سيطرة الحكومة العراقية، واستمر البرزنجي في عمله المسلح ضد الحكومة العراقية حتى أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1926 حينما عقد اتفاقا معها يقضي بأن يغادر هو وأسرته العراق إلى إيران وأن يمتنع عن التدخل في الشؤون السياسية[12].

عندما وقّعت حكومة نوري السعيد معاهدة ٣٠ حزيران ١٩٣٠ مع بريطانيا, وتبين للشعب الكردي أن بريطانيا قد تنكرت لحقوقه القومية المشروعة، وتجاهلت معاهدة سيفر، اندلعت حركة احتجاجات واسعة في السليمانية، وانتشرت المظاهرات في كل مكان مستنكرة موقف حكومة نوري السعيد وبريطانيا، وقد تصدت قوات الشرطة والجيش للمتظاهرين حيث وقعت مصادمات عنيفة بين الجانبين، وفي ظل تلك الأحوال التي سادت السليمانية شعر الحفيد أن الظروف قد أصبحت مواتية له لكي يعاود الثورة من جديد حيث تسلل عبر الحدود الايرانية العراقية، واستطاع الحفيد السيطرة على منطقة شهر بازار، وبعث بمذكرة إلى المندوب السامي البريطاني يطالبه بإنشاء دولة كردية في منطقة كردستان تمتد من زاخو وحتى خانقين[13]، الا ان الحكومة العراقية استطاعت من جديد وبدعم من الطائرات الجوية الحربية البريطانية من انتزاع المناطق التي سيطر عليها الحفيد بعد معارك ضارية دامت زهاء ستة اشهر، وقام الشيخ الحفيد بتسليم نفسه للحكومة العراقية بتاريخ 13 ايار 1931، وسُمِحَ له بالاقامة في بغداد بعد مصادرة كل املاكه، وهكذا أُسدِلَ الستار على ثورة الشيخ محمود الحفيد[14].

صورة الشيخ محمود الحفيد

ثورة البرزانيين الثانية:

بذات الوقت الذي تم فيه اخماد ثورة الحفيد حاولت الحكومة العراقية تثبيت نفوذها في منطقة كردستان، لمنع أية محاولة من جانب بعض الزعماء الأكراد للقيام بثورة جديدة، وكان من جملة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة قرارها بإقامة مخافر في منطقة [بازيان ] والتي تتوسطها قرية بارزان، حيث مقر الشيخ احمد البرزاني، والذي رفض إقامة تلك المخافر، مما تسبب في وقوع صدامات عنيفة بين أتباع الشيخ احمد وقوات الحكومة في 9 كانون الأول 1930. واستطاع أتباع البارزاني طرد القوات التي أرسلتها الحكومة إلى المنطقة، وأخذ الشيخ أحمد يوسع نفوذه بعد النجاحات التي أحرزتها قواته ضد قوات الحكومة، لكن الأخيرة استعانت بالقوات الجوية البريطانية وتمكنت من القضاء على الثورة الوليدة بتاريخ 22 حزيران 1931[15].

لكن وان تمكنت الحكومة العراقية بمساعدة البريطانيين من اخماد ثورة الشيخ احمد الا انها لم تتمكن من اخماد ثورة البرزانيين، حيث اخذ الشاب مصطفى، الشقيق الاصغر للشيخ احمد على عاتقه مسؤولية حمل راية حركة التحرر الكردية، وكان قد شارك في ثورة الشيخ الحفيد الاخيرة عام 1930 حيث اظهر شجاعة فائقة دفعته إلى الصدارة فيما بعد، وأهلته لقيادة حركة التحرر الكردية، وأصبح تأريخ الكورد وانتفاضاتهم وثوراتهم مرتبطة باسم هذا القائد، وغدا ابرز رموزهم في العصر الحديث[16].

مرة اخرى بادرت الحكومة العراقية إلى الإعلان عن قرارها بإقامة مركز للشرطة في قرية [بله] مقر البارزانيين، لكن مصطفى البارزاني رفض خطة الحكومة وهدد بقتل كل من يحاول القيام بذلك، لكن الحكومة تجاهلت تحذير البرارزاني، وأوعزت بالمباشرة في تنفيذ قرارها مما أدى إلى وقوع اضطرابات خطيرة في المنطقة جرى على أثرها قتل القائمقام والمهندس اللذين حاولا البدء بإنشاء المركز، وعلى الفور أقدمت الحكومة على إعلان الأحكام العرفية في المنطقة وسيّرت قوة عسكرية ضد البارزانيين، وتعاونت الحكومة التركية مع الحكومة العراقية، حيث قامت بإغلاق حدودها أمام البارزانيين، وحشدت قواتها على الحدود لمنع أي تسلل عبر الحدود، واستطاعت القوات الحكومية إجهاض ثورة البارزني في 30 تشرين الأول 1935[17].

وبتاريخ 25 كانون الثاني 1944 قرر مجلس الوزراء إبعاد مصطفى البارزاني من منطقة بارزان، وأجبرته على الإقامة في[ بيران ]. وفي الفترة ما بين 5 ـ 14 آذار، بدأ الفوج الرابع من الجيش العراقي بمهمة استطلاعية، مما أثار الشكوك لدى القيادة الكردية، وجاء مقتل أحد أخوال البارزاني [أولو بيك ]على أيدي قوات الشرطة التي حاولت نزع السلاح من مرافقيه، فكان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث اندفع البارزانيون نحو مخفر الشرطة واستولوا عليه وقتلوا مأمور المخفر، وقد ترك البارزاني مقر سكنه عائداً إلى بارزان، معقله الحصين، وعمل على تعبئة قواته، استعداداً لملاقاة الجيش العراقي، وقامت الطائرات البريطانية بقصف القرى والقصبات الكردية بوابل من قنابلها، وقد اتخذ مجلس الوزراء في 8 آب 1945 قراراً باحتلال المنطقة الكردية عسكرياً، وامام بطش القوات العراقية المدعومة من سلاح الجو البريطاني انهارت الحركة الكردية وتمكن قائد الثورة مصطفى البرزاني وشقيقه احمد وبرفقة 560 مقاتلا التسلل الى ايران[18]. وهناك تقلَّد مصطفى البرزاني منصب عسكري رفيع في الجمهورية الكردية الوليدة (مهاباد)، وهو منصب القائد العام للقوات المسلحة، وتم منحه رتبة جنرال، وبعد انهيار جمهورية مهاباد في اوائل 1946 تمكن البارزاني برفقة 500 من البيشمركة من عبور نهر اراس سيرا على الاقدام والوصول الى الاتحاد السوفياتي حينها[19]، وبقي هو ورفاقه هناك حتى قيام ثورة 14 تموز 1958 في العراق، حيث تم اسقاط النظام الملكي واعلان الجمهورية العراقية بقيادة عبد الكريم قاسم، الذي وجه الدعوة لمصطفى البرزاني ومن معه للعودة والمشاركة في بناء العراق، وقد جرى للزعيم البارزاني ورفاقه عند عودتهم للوطن استقبالاً رسمياً وشعبياً كبيراً، وأمر الزعيم عبد الكريم قاسم بإسكان القائد البارزاني في قصر غريمه اللدود نوري السعيد[20]، الا ان شهر العسل هذا لم يدم بين الطرفين طويلاً.

اذ بدأت العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والسلطة بالتدهور عام 1961 ، عندما هاجمت صحيفة الحزب [ خه بات ] أسلوب السلطة في إدارة شؤون البلاد ، وطالبت بإلغاء الأحكام العرفية، وإنهاء فترة الانتقال، وإجراء انتخابات عامة حرة ، وسن دستور دائم للبلاد، وإطلاق سراح السجناء السياسيين الأكراد، واحترام الحياة الحزبية، وحرية الصحافة .

كان الرد من قِبل عبد الكريم قاسم أن أمر باغلاق مقر الحزب في بغداد، واغلاق صحيفة الحزب ومطاردة قادته، واعتقال البعض منهم في آذار 1961 ، واستمرت العلاقة بين الطرفين بالتدهور حتى بلغت مداها في شهر تموز من ذلك العام [21]. وقام المسلحون البيشمركة باحتلال مناطق واسعة من كردستان، وردَّ الرئيس عبد الكريم قاسم بدفع المزيد من قطعات الجيش في 9 أيلول ، لضرب الحركة الكردية مستخدمأً كافة الأسلحة والطائرات، وهكذا امتدت المعارك وتوسعت لتشمل كافة أرجاء كردستان، واستمرت المعارك حتى وقوع انقلاب 8 شباط 963[22]. وتسلم حزب البعث السلطة.

ولم تمض سوى ثلاثة أشهر على انقلاب 8 شباط حتى بادر الانقلابيون في 1 أيار 1963 إلى شن حملة شعواء على الشعب الكردي، لم يشهد لها مثيلاً من قبل، منزلين فيه الويلات والمآسي و ألوف القتلى وتهديم القرى وتهجير الشعب الكردي[23]. الا انه سرعان ما استعاد السيد مصطفى البرزاني قوته ولملم صفوفه ولجأ الى بناء تحالفات عسكرية مع حكومة طهران، الامر الذي زاد من القوة القتالية للاكراد وتكبدت القوات العراقية خسائر كبيرة، فقامت الحكومة العراقية بعرض المفاوضات مع البارزاني، في 11 آذار 1970 تم التوقيع على اتفاقية الحكم الذاتي للأكراد بين الحكومة العراقية والزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني، وفيه اعترفت الحكومة العراقية بالحقوق القومية للأكراد مع تقديم ضمانات لهم بالمشاركة في الحكومة العراقية واستعمال اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية، ولكن لم يتم التوصل إلى حل حاسم بشأن قضية كركوك التي بقيت عالقة بانتظار نتائج الاحصاءات المزمع اجراءها، لمعرفة نسبة القوميات المختلفة في مدينة كركوك[24]. لكن تلك الاحصائيات تأخرت كثيرا الامر الذي دفع بالملا مصطفى البرزاني الى الاعلان رسميا عن حق الأكراد في نفط كركوك، وقامت واشنطن، بعد إجتماع سري بين محمود عثمان و ريتشارد هيلمز رئيس وكالة المخابرات الأمريكية، بتقديم مساعدات مالية وعسكرية محدودة الى الأكراد عن طريق إيران[25]، وهذا ما حدا بالحكومة العراقية الى اقتسام مياه شط العرب مع ايران مقابل وقف دعمها “للمتمردين الاكراد” ضمن اتفاقية الجزائر عام 1975 وكانت هذه الإتفاقية كفيلة بسحب دعم الشاه للحركة الكردية التي إنهارت تماما[26]، وانتهى المطاف بالبارزاني إلي الولايات المتحدة الأمريكية حيث توفي فيها عام 1979 في مستشفى جورج واشنطن.

صورة مصطفى البارزاني

حملة الانفال بحق الكرد:

في عام 1980  أنهى العراق العمل بهذه الاتفاقية (اتفاقية الجزائر)، ثم اندلعت الحرب العراقية الإيرانية[27]، وتواصل حضور العائلة البارزانية من خلال مسعود البارزاني الذي خلف أباه في زعامة الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1979، لكن وفاة الملا مصطفى وانهيارالعمل الكردي المسلح بعد عام 1975 تسببا بخفض فاعلية البارزانيين العسكرية خلال مرحلة الثمانينات[28]، ليس فقط خبا اوج حركة التحرر الكردية فترة الثمانينيات من القرن الماضي، بل عانى اكراد العراق في تلك الفترة من بطش نظام البعث برئاسة صدام حسين الذي لم يتوانى عن استخدام مختلف صنوف الاسلحة ومنها الكيماوية بحق المدنيين العزل، اذ بدأ التمهيد لمسالخ الأنفال عندما تسلم علي حسن المجيد في 29 آذار 1987 مسؤولية امين سر مكتب تنظيم الشمال لحزب البعث العربي الأشتراكي، ومنحه مجلس قيادة الثورة بموجب القرار رقم 160 في 29 آذار 1987 صلاحيات مطلقة في كوردستان، فمبوجب القرار المذكور كان علي حسن المجيد (( ينوب عن القيادة القطرية لحزب البعث و مجلس قيادة الثورة لتنفيذ سياساتهما في الشمال بما فيها منطقة الحكم الذاتي)) و اعتبر مجلس قيادة الثورة في قراره المذكور (( قرارات الرفيق المجيد الزامية لجميع مؤسسات الدولة العسكرية و الأمنية و المدينة وعليها جميعا تنفيذها بما في ذلك المسائل الداخلة في نطاق صلاحيات مجلس الأمن القومي و لجنة شؤون الشمال ))[29].  وجعل هذا القرار من علي حسن المجيد حاكما مطلقا على كوردستان، والمنطقة الشمالية بأسرها. ويُعتقد بأن مجموع الكرد الذين قتلوا خلال عامي 1987 و 1988 في عمليات الأنفال و العمليات العسكرية التي سبقتها و قصف حلبجة وأربعين موقعا آخر بالأسلحة الكيمياوية يقارب الربع مليون شخص[30]. وقد سميت الحملة بالأنفال نسبة للسورة رقم 8 من القرآن الكريم، و(الأنفال) تعني الغنائم.

وقد نشرت منظمةHuman Rights تسجيلاً صوتياً لعلي حسن المجيد عام 1988 توعَّدَ فيه باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب الكردي قائلاً : {سوف أقتلهم جميعاً بالأسلحة الكيماوية، من عساه يعترض ؟المجتمع الدولي ؟ فليذهبوا إلى الجحيم ،المجتمع الدولي ومن ينصت إليه، لن أهاجمهم بالمواد الكيماوية يوماً واحداً فحسب ، بل سأواصل الهجوم عليهم بالمواد الكيماوية لمدة 15 يوما! }[31]، ويقول السيد مسعود البرزاني بهذا الصدد، بانه في احد الاجتماعات التي جرت عام 1991 بين الوفد الكردي وحكومة بغداد ولم يحضرها البرزاني بنفسه، انفعل علي حسن المجيد (علي الكيماوي) ” لماذا تبالغون بعدد القتلى ، ويقصد بعمليات الانفال، ليسوا 182 الف هم فقط 100 الف” !!![32]

صورة متداولة لأب وطفله في مدينة حلبحة بعد قصفها بالكيماوي

الغزو العراقي للكويت والانتفاضة الكردية:

الا ان تهور وطيش الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين لم يقف عند حدود العراق بل تجاوزها الى الجارة الكويت، اذ شن هجوما كاسحاً على دولة الكويت بتاريخ 2/اب/1990 بذريعة سرقة الكويت للنفط العراقي وتم الاستيلاء على كامل الاراضي الكويتية بتاريخ 4 اب 1990 وأعلنت الحكومة العراقية يوم 9 اب 1990، ضم الكويت للعراق، واعتبارها المحافظة رقم 19 للعراق، وبعد ساعات من اجتياح الكويت صدر القرار رقم 660 من قبل مجلس الامن الذي طالب العراق بالانسحاب من الكويت، وبتاريخ 29/10/1990 اصدر مجلس الامن الدولي القرار رقم 678 والذي حدد فيه تاريخ 15 يناير من سنة 1991 موعدا نهائيا للعراق لسحب قواتها من الكويت وإلا فإن قوات الائتلاف سوف “تستعمل كل الوسائل الضرورية لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660”[33] الا ان الرئيس العراقي حينها ضرب بذلك القرار عرض الحائط الامر الذي دفع بقوات التحالف المؤلفة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة من شن هجوم عنيف على القوات العراقية بتاريخ 17/1/1991 ضمن عملية سميت “بدرع الصحراء” او “تحرير الكويت” وتم تحرير الكويت بتاريخ 28/2/1991 ومُني الجيش العراقي بالهزيمة وانسحب من الكويت بعد أن أشعل النار في حقولها النفطية[34].

وفي خضم هذه الظروف وتضعضع الجيش العراقي وجد اكراد العراق ان الفرصة اصبحت مهيئة للتخلص من جبروت صدام حسين، وبدات الشرارة الاولى للانتفاضة الكردية بتاريخ 5/3/1991 في مدينة رانية التابعة لمحافظة السليمانية، واتسعت مساحتها لتشمل السليمانية بتاريخ 7/3/1991 وتمت السيطرة الكاملة على الدوائر الامنية والادارية وهربت عناصر النظام من المدينة المحررة، ثم تمكن المنتفضون من تحرير مدينة هولير “اربيل” وانتهى بهم المطاف الى السيطرة على كركوك بتاريخ 20/3/1991 [35]. ولكنه بفعل عوامل دولية بدأ الخط التنازلي في سقوط مدن الانتفاضة (أربيل، السليمانية، كركوك، دهوك) في أيدي القوات العسكرية العراقية نتيجة عدم تكافؤ التوازن العسكري العراقي مع قوات الانتفاضة، ومن ثم بدأت الهجرة المليونية إلى الحدود الدولية (الإيرانية والتركية)[36]، وتناقلت وكالات الأنباء العالمية والفضائيات الصور المأساوية لهذه الهجرة، وقامت قوات من البيشمركة التي تجمعت خلال ايام الانتفاضة بمجابهة قوات صدام في عدة محاور وتمكنوا من عرقلة تقدمها نحو الجموع البشرية النازحة عبر الجبال، وفي منتصف شهر ايار من نفس العام صدر قرار مجلس الامن الدولي رقم (688) القاضي بانشاء منطقة آمنة للكورد في كوردستان شمالي خط العرض (36)، وتم طرد قوات الجيش العراقي منها. وهكذا بدأت هذه الملايين البشرية برحلة العودة الى مساكنها وممتلكاتها والتي كانت أغلبها قد سرقت ونهبت[37].

ولادراك حكومة بغداد بعدم قدرتها على السيطرة الكاملة على منطقة كردستان العراق، بسبب انهاك قواتها وضعفها من جهة، والضغط الدولي واحتمال ضربها ثانية من القوات الاممية من جهة اخرى، قامت بسحب قواتها وإداراتها من أجزاء من إقليم كوردستان، وفي مواجهة الفراغ الإداري والحصار المزدوج، نظمت الجبهة الكوردستانية، وهي تحالف من جماعات سياسية معارضة، انتخابات عامة، انتخابات 19 أيار/ مايو 1992.والتي انتجت تشكيل أول مجلس وطني كوردستاني (أصبح اسمه لاحقا البرلمان الكوردستاني) وأدت إلى إقامة حكومة إقليم كردستان[38]. ولاحقا تم الاعتراف رسميا بحكومة اقليم كردستان وبرلمانها بموجب الدستور العراقي الجديد الذي تم اقراره عام 2005 بعد الاطاحة بالنظام السياسي العراقي في 9/4/2003، وذلك بموجب المادة 141 من الدستور[39].

وعلى الرغم من ان تلك الانتخابات اسفرت عن توزيع البرلمان بالتساوي بين الحزبين الرئيسيين (الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني)[40]، الا ان ذلك لم يكن كافيا لتنعم المنطقة بالاستقرار والأمان، اذ اندلعت اشتباكات دامية بين الحزبين المذكورين في أيار 1994 واستمرت حى توقيع اتفاق السلام بين الفصيلين في واشنطن في ايلول 1998 [41].وقد تخلل تلك الفترة من الصراع الاعلان عن هدن هشة سرعان ما كانت تتلاشى ويتجدد الصراع لاسباب عدة.

وبقيت حالة التوتر في المناطق الكردية قائمة وان كانت بنسبة اقل من عموم العراق، ففي اواخر عام 2001 اندلعت اشتباكات عنيفة بين جماعة “أنصار الاسلام” وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، واستمرت حتى نهاية 2003 أدت إلى سقوط حوالي ألف شخص معظمهم من الاتحاد الوطني الذي يتزعمه الرئيس العراقي السابق جلال طالباني[42]. ولم تتردد هذه الجماعة عن تبني العديد من التفجيرات التي ضربت مناطق مختلفة من كردستان العراق. ومع ان هذه الجماعة اصبحت هدفا لمرمى ضربات القوات الامريكية والكردية، الا ان تلك الضربات وان قللت كثيرا من حدة عملياتها، الا انها لم تقض عليها تماماً، وبعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق عام 2011، نشطت الجماعة بشكل كبير في المناطق التي تخضع لسيطرتها ضد حكومة كردستان والحكومة المركزية في بغداد[43].

ويمكن القول ان اقليم كردستان ومنذ عام 2003 يتمتع باستقرار سياسي جيد نسبة الى العراق عموما، وقد كان هذا الاستقرار عامل جذب للكثير من الاستثمارات وحضور شركات ضخمة تركية وايرانية وعربية وغربية، الا ان هذا الاستقرار شابه بعض الخلل بعد الخلافات التي حدثت مع حكومة بغداد المركزية، لاسباب عدة اهمها، التأخير الحاصل في التنفيذ الحكومي لبرامج التطبيع الخاصة بمدينة كركوك النفطية المتنازع عليها ، والتلاعب الحاصل في الميزانية المالية المخصصة للمنطقة الكردية من عائدات النفط العراقي وتقليص نسبتها المتفق عليها من 17 % الى 8 %، هذا بالأضافة الى النقاش الذي تثيره وزارة النفط العراقية، حول عدم شرعية العقود التي توقعها حكومة إقليم كردستان العراق مع شركات أجنبية لاستخراج النفط في مناطق غير مستثمرة في كردستان، في حين تؤكد السلطات الكردية أن وزارة النفط في بغداد تعرقل حق السلطات الكردية في التوقيع على عقود نفطية يجيزها الدستور[44].

الاكراد وداعش:

وزاد الامر سوأً في كردستان العراق نتيجة هجوم وسيطرة “تنظيم الدوالة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) على منطقتي سنجار وزمار في 2 اب 2014، حيث بدأ الهجوم بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة “الدوشكا” وبلغ عدد السيارات المهاجمة للمجمعات اليزيدية اكثر من 600 سيارة، وقام التنظيم بقتل واعدام عشرات الالاف من الاكراد اليزيديين، وسبى نسائهم، وتمكن اكثر من مائتي الف منهم من الفرار[45]، فيما انسحبت القوات الكردية إلى الجبل المطل على المدينة بانتظار تعزيزات عسكرية لشن هجوم مضاد في القضاء، الذي أصبح في الأيام الأخيرة ملاذا لآلاف النازحين الذي قدموا من مدينة الموصل هربا من بطش داعش[46]، وهذا الامر وضع قوات البيشمركة في حالة حرب دائمة مع مقاتلي داعش، الى ان تمكنت في النهاية، وبعد مضي اكثر من عام، من تحرير تلك المناطق من قبضة داعش بتاريخ 13/11/2015.[47] وذلك بمشاركة غارات التحالف الدولي الكثيفة على مواقع التنظيم[48].

وقد تمكن التنظيم من الدخول الى سنجار وزمار والمناطق المتاخمة لها، بعد ان بسط سيطرته على مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى)، بتاريخ 10/6/2014[49] ضمن فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز الخمسة أيام، الامر الذي فتح الباب أمام الكثير من التساؤلات، هل كان الانسحاب امرا لا مفر منه امام “قوة التنظيم” أم هو مجرد تسليم للمدينة؟ وأكد رئيس مجلس النواب العراقي حينها اسامة النجيفي بهذا الصدد “ان ما حدث في نينوى “أمر كارثي لا بد من التحقيق فيه، لأنه نتج عن إهمال القوات الأمنية رغم علمها المسبق بوجود الإرهابيين في المحافظة” وفي حديث مع الجزيرة -في حلقة من برنامج “لقاء اليوم” بتاريخ 27 يونيو/حزيران 2014- أكد محافظ نينوى أثيل النجيفي أن سلطاته لم تسلم الموصل للمسلحين “وإنما الذي سلمها الجيش التابع لرئيس الوزراء المالكي الذي سحب كل الصلاحيات الأمنية والعسكرية من كل المحافظين، وأعطاها فقط للقوات العسكرية الموجودة من خلال قيادة عمليات نينوى”[50]

 

صورة من معارك قوات الشمركة ضد تنظيم داعش

وبقيت هذه المدينة (الموصل) تحت سطوة التنظيم ووحشيته لمدة تتجاوز الثلاث سنوات، الى ان تم تحريرها بالكامل بتاريخ 10/7/2017 [51]، بعد حملة عسكرية دامت حوالي تسعة اشهر، وكانت مشاركة قوات البيشمركة في تحرير الموصل مميزة كما وصفها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي[52]. وقد بلغ عدد شهداء الاقليم نتيجة الحرب على “داعش” 1781 وبلغ عدد الجرحى 10161 [53] ولا تزال المهمة التي تنتظر العراق، حكومة مركزية واقليم، شاقة وطويلة، اذ لاتزال المعارك ضد التنظيم مستمرة في المناطق التي يسيطر عليها الاخير حتى هذه اللحظة (والحويجة والقائم)، بعد ان تم تحرير تلعفر من ايدي التنظيم بعد اكثر من ثلاثة اعوام على احتلالها[54].

خاتمة:

رأينا من خلال ماتم سرده آنفاً فإن منطقة اقليم كردستان العراق لم تنعم بالاستقرار والهدوء، الا لفترات محدودة يسكنها الكثير من الترقب والحذر، ثم ما تلبث ان تنفجر الاوضاع وتعود الحرب ويشتد أوارها، وأسباب تلك الحروب كثيرة، منها التدخل الدولي الذي ترك الكرد في منطقة الشرق الاوسط بلا دولة، لا بل وزعهم جغرافياً بين اربع دول عبر اتفاقية سايكس بيكو 1916، ومنها التحالفات الاقليمية بين الدول الاربع التي تتقاسم كردستان لمنع أي حراك كردي يشتم منه رائحة اقامة كيان كردي، ومنها ايضاً الصراعات الاقليمية بين تلك الدول، حيث كان كل طرف يستغل قسما من الاكراد كورقة ضغط على الطرف الاخر، ووصل الامر الى الاستخدام العسكري للكرد في حروبهم التوسعية، وابرز مثال هو ما حدث في الحرب العراقية الايرانية، حيث استعملت ايران اكراد العراق لضرب حكومة بغداد، واستغلت حكومة بغداد اكرد ايران لضرب القوات الايرانية، ولا ننسى طبعا الخلافات الداخلية بين الاحزاب الكردية الرئيسية، والتي ادت احيانا الى حروب مدمرة بين الكردي وأخيه الكردي.

وقبل ان نختم نرى انه من الضروري الاشارة الى موضوع الساعة وهوالاستفتاء الذي قررته حكومة الاقليم وحددت موعد اجرائه بتاريخ 25/9/2017 والذي يلقي بظلاله على الوضع في اقليم كردستان، ترى هل سيرى هذا الاستفتاء النور رغم التحذيرات والمخاوف التي تاتي من الحكومة العراقية حينا ومن القوى العربية والتركمانية الموجودة في الاقليم حينا ولا سيما قوات الحشد الشعبي المدعومة ايرانياً، ومن الدول الاقليمية كتركيا وايران حينا، ومن الدول الكبرى والمجتمع الدولي أحياناً أخرى حأ؟ أم ان حكومة الاقليم عازمة على المضي في مشروعها رغم كل تلك المطالب؟، لانه “لم يعد بالامكان العيش في ظل حكومة العراق المركزية بسبب تجاهلها الدائم لحقوق الاقليم وعدم التزامها بالدستور العراقي الاتحادي”، وفقا لرئيس حكومة الاقليم السيد مسعود البرزاني في لقاء مع صحيفة عكاظ السعودية، اذ أكدَ بانه يحترم وجهة نظر كل من ابلغه ان قرار الاستفتاء ليس صحيحا لكن “اهل مكة ادرى بشعابها”، وان اجراء الاستفتاء قرار لا رجعة فيه.

وهل سيكون الاستفتاء بداية لطي حقبة طويلة من الحروب في اقليم كردستان، وبداية لاحلال السلام والراحة في هذه المنطقة؟ ام انه سيكون بمثابة الرياح التي ستوقظ النار من تحت الرماد لتستمر حقبة الصراعات والحروب من جديد، والتي لم تفارق هذه البقعة من الارض منذ مئات السنين، الا بين الفينة والاخرى؟ اجوبة كل تلك الاسئلة ستبقى مخبأة تحت عباءة الزمن.

 

[1] أحمد طربين، دراسة بعنوان “الاتحاد والترقي(جمعية)” منشورة في موقع الموسوعة العربية على الرابط: https://www.arab-ency.com/ar/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D9%88%D8%AB/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%82%D9%8A-%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9

[2] أ.د. كامل صالح ابو جابر، مقال بعنوان “الشريف الحسين بن علي والثورة العربية الكبرى” منشور على موقع صحيفة الغد الاردني بتاريخ 20 تموز 2016 على الرابط: http://alghad.com/articles/1017442-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89

[3] يريفان سعيد، “من المسؤول عن غياب الدولة الكردية بعد سايكس بيكو”منشور على موقع معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى، على الرابط: http://www.washingtoninstitute.org/ar/fikraforum/view/who-to-blame-for-the-absence-of-a-kurdish-state-after-sykes-picot

[4] دراسة بعنوان “نشوء الحركة القومية الكردية والنزعة القومية الكردية” على الرابط : http://bouhoot.blogspot.com.tr/2017/04/blog-post_772.html?m=1

[5] حامد الحمداني ، لمحات من حركة التحرر الكوردية في العراق ـ الحلقة الثالثة، موقع الحوار المتمدن الحوار المتمدن-العدد: 984 – 2004 / 10 / 12 – 09:25. الرابط: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=24831

[6] علي تتر نيروي، مقال بعنوان “انتفاضة الشيخ عبد السلام البارزاني اول حركة مسلحة في القرن العشرين” منشور بتاريخ 5/12/2011 على موقع صحيفة التاخي على الرابط: http://www.altaakhipress.com/viewart.php?art=6069

[7] المرجع السابق.

[8] محمد عبد العاطي مقال بعنوان حركة الشيخ محمود الحفيد البرزنجي، منشور بتاريخ 24/5/2006 علىموقع الجزيرة نت على  الرابط التالي: http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/45eb7969-58d3-4a3f-bd7b-29b8300b0a0e

[9] المرجع السابق.

[10] دراسة بعنوان الشيخ محمود الحفيد، منشورة على موقع العضماء الكرد على الرابط : https://greatestkurds.blogspot.com/2015/10/mahmud-hafeed.html

[11] المرجع السابق.

[12] محمد عبد العاطي دراسة بعنوان “حركة الشيخ محمود حفيد البرزنجي” منشورة على موقع الجزيرة نت مرجع سبق ذكره.

[13] دراسة بعنوان الشيخ محمود الحفيد، منشورة على موقع العضماء الكرد على الرابط : https://greatestkurds.blogspot.com/2015/10/mahmud-hafeed.html .

[14] المرجع السابق.

[15] حامد الحمداني ، لمحات من حركة التحرر الكوردية في العراق ـ الحلقة الثالثة، مرجع سبق ذكره.

[16] المرجع السابق.

[17] المرجع السابق.

[18] المرجع السابق.

[19] احياء الذكرى 36 لرحيل الملا مصطفى البارزاني منشورة على موقع روزافا نيوز بتاريخ 10 اذار 2015 على الرابط: https://rojavanews.com/arabic/index.php/ku/item/2485-rojavanews

[20] حامد الحمداني ، لمحات من حركة التحرر الكوردية في العراق ـ الحلقة الرابعة. الحوار المتمدن-العدد: 986 – 2004 / 10 / 14 – 08:59الرابط http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=24947

[21] حامد الحمداني لمحات من تاريخ حركة التحرر الكوردية في العراق ـ الحلقة الخامسة الحوار المتمدن-العدد: 1002 – 2004 / 10 / 30 – الرابط http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=25815

[22] المرجع السابق.

[23] المرجع السابق.

[24] مقال بعنوان اكراد العراق منشور بموقع المعرفة على الرابط التالي: http://www.marefa.org/%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82

[25] المرجع السابق.

[26] محمد عبد العاطي، عائلة البرزاني والعمل المسلح  الجزيرة نت تاريخ 28/5/2006 الرابط http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/f5103e88-398f-45ca-8c66-d9f64b94cc42

[27] تقرير بعنوان “الحرب العراقية الإيرانية.. طموح صدام وأحلام المرشد” منشور بتاريخ 22/9/2016 على موقع الجزيرة نت على الرابط: http://www.aljazeera.net/encyclopedia/military/2016/1/26/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B7%D9%85%D9%88%D8%AD-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AF

[28] المرجع السابق.

[29] جبار قادر الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة، الحوار المتمدن-العدد: 245 – 2002 / 9 / 13 الرابط: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=2944

[30] المرجع السابق.

[31] حامد الحمداني، اضواء على حملة الانفال الصدامية ضد الشعب الكردي، بحث منشور بتاريخ 15 نيسان 2005 على موقع الباحث حامد الحمداني، الرابط: http://hamid-alhamdany.blogspot.com.tr/2010/09/blog-post_3717.html

[32] لقاء لصحيفة عكاظ السعودية مع السيد مسعود البرزاني رئيس كردستان العراق بتاريخ 20 اب 2017 على الرابط : http://www.okaz.com.sa/article/1566121/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84-%D8%B9%D9%83%D8%A7%D8%B8-%D9%84%D9%86-%D9%86%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%B9%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85!

[33] محمود زايد، الغزو العراقي للكويت.. سنوات الحرب والضياع، منشور بتاريخ 2/8/2015 على موقع شبكة الاعلام العربية، الرابط: http://www.moheet.com/2015/08/02/2297781/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6.html#.WZFmIFUjHIU

[34] جريدة الراي، كلمة بعنوان الكويت أصبحت محررة … والجيش العراقي هُزم، منشورة بتاريخ 29/1/2011 على الرابط: http://www.alraimedia.com/ar/article/events/2011/01/29/240293/nr/nc

[35] كلمة موقع Pukmedia  بتاريخ 2/3/2013 على الرابط: http://www.pukmedia.com/AR_Direje.aspx?Jimare=4578

[36] د. نجدت عقراوي، مقال بعنوان “تجارب الحكم الكردية..رؤية نقدية” منشور بتاريخ 21/5/ 2006 على موقع الجزيرة نت على الرابط: http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/9839fca5-3398-4aa9-8b60-22397266db77

[37] كلمة بعنوان الهجرة المليونية..أروع ملاحم النضال منشورة بتاريخ 1/4/2017 على موقع Pukmedia على الرابط: http://www.pukmedia.com/AR_Direje.aspx?Jimare=94339

[38] من الصفحة الرسمية لحكومة اقليم كردستان العراق. على الرابط التالي: http://www.dfr.gov.krd/p/p.aspx?p=97&l=14&s=020200&r=414

[39] اذ نصت المادة 141 من الدستور على انه [يستمر العمل بالقوانين التي تم تشريعها في اقليم كردستان منذ عام 1992 وتعد القرارات المتخذة من حكومة اقليم كوردستان ـ بما فيها قرارات المحاكم والعقود ـ نافذة المفعول ما لم يتم تعديلها أو الغاؤها حسب قوانين اقليم كوردستان من قبل الجهة المختصة فيها، و مالم تكن مخالفة لهذا الدستور].

[40] اسماء سعد الدين، مقال بعنوان “الحرب الاهلية في كردستان” منشور بتاريخ 3/12/2015 على موقع المرسال الالكتروني على الرابط: https://www.almrsal.com/post/292847

[41] تقرير منشور على موقع BBCالالكتروني بتاريخ 28 نيسان 2014 بعنوان ” اقليم كردستان العراق: تسلسل زمني” على الرابط: http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2014/04/140424_kurdistan_chronology

[42] دراسة بعنوان “أنصار الإسلام” الكردية.. من التأسيس حتى “داعش” منشورة بتاريخ 19/11/2015 على موقع بوابة الحركات الاسلامية، على الرابط: http://www.islamist-movements.com/32212

[43]. المرجع السابق.

[44] د. صباح قدوري، اشكالية النفط بين اقليم كردستان والحكومة المركزية، مقال منشور بتاريخ 5/11/ 2006، منشور على موقع Ankawa.com على الرابط: http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=63030.0 .

[45] علي عبد الخالق، تقرير بعنوان “طريق الشعب تنشر تفاصيل ما حدث في سنجار” بتاريخ 4/8/2014 على موقع رابطة المراة العراقية على الرابط: http://www.iraqiwomensleague.com/mod.php?mod=news&modfile=item&itemid=27151#.WZxluz4jHIV

[46] تقرير بعنوان “البيشمركة تنسحب وداعش يفرض سيطرته على قضاء سنجار” منشور بتاريخ 3/8/2014 على موقع راديو سوا على الرابط: https://www.radiosawa.com/a/iraq-isis-sinjar/254543.html

[47] خبر منشور على موقع DW الاخباري بتاريخ 13/11/2015، على الرابط التالي: http://m.dw.com/ar/%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%88%D8%B6%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86/a-18848059 .

[48] خبر منشور على موقع “التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية” نقلا عن القدس العربي على الرابط: http://syria-nass.com/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B4%D9%85%D8%B1%D9%83%D9%87-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B3%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9/

[49] تقرير لقناة روداو الاخبارية منشور بتاريخ 4/1/2016 على الرابط: http://www.rudaw.net/arabic/kurdistan/04012016

[50] تقرير بعنوان “كيف سقطت مدينة الموصل” نشور بتاريخ 19/8/2015 على موقع الجزيرة على الرابط: http://www.aljazeera.net/amp/encyclopedia/military/2015/8/19/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%B3%D9%82%D8%B7%D8%AA-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84

[51] خبر منشور على موقع العربي الجديد بتاريخ 10/7/2017 على الرابط: https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/7/10/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4

[52] شبكة روداو الاعلامية تاريخ 20/7/2017 على الرابط: http://www.rudaw.net/mobile/arabic/middleeast/iraq/2007201710

[53] لقاء لصحيفة عكاظ السعودية مع السيد مسعود البرزاني رئيس كردستان العراق بتاريخ 20 اب 2017 (مرجع سبق ذكره).

[54] عادل الجبوري، خبر بعنوان “تلعفر ماسر الانتصار السريع على داعش” منشور بتاريخ 1 ايلول 2017 على موقع الوفاق اون لاين الالكتروني على الرابط: http://www.al-vefagh.com/News/201781.html

---

المواد المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن رأي المركز، وينبغي اﻹشارة إلى المصدر عند إعادة النشر.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. مسلم عبد طالاس:بعض الأفكار حول إعادة إعمار سوريا اقتصادياً

د. مسلم عبد طالاس   منطقياً مسألة معالجة نتائج حدث ما سواءا كان كبيرا أو ...